تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب من الكتاب والسنة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الأبيض والأحمر دونه ، والأصفر دونه ، والبنفجسي والأخضر والأسود رديء جدا ، والقليل العدد أسلم ، وكذلك الكبير الحجم ؛ لأنه أدلّ على مطاوعة المادة وعلى قوة الطبيعة ، وذلك إن لم يكن مضاعفا أعني أن لا يكون واحدة وأخرى طالعة في جانبها . . . وأما الكثير العدد والصغير الحجم فرديء . وأسلمه ما ابتدىء خروجه في اليوم الثالث أو ما قرب منه ، والبطيء الخروج رديء لدلالته على قوة المادة وعجز الطبيعة ، والذي يظهر تارة ويغور أخرى فمخوف ، والذي يسهل نضجه سليم وبالضد . الذي هو في شكله ذو أضلاع رديء ، والمستدير سليم ، والذي يظهر منه في الصدر والبطن أكثر رديء ، لدلالته على عدم مطاوعة المادة للاندفاع إلى الأطراف ، والذي يظهر في الأطراف خير من الذي يظهر في الوجه والرأس ، والذي يقل معه الكرب والحمى فسليم وبالضد ، والذي يعرض الحمى قبله أسلم من الذي يعرض قبل الحمى ، ومتى كان النّفس جيدا كان أسلم ، ومتى تواتر النفس فردىء ، ومتى تواتر معه العطش فهو من الهالكين ، ومتى بال دما أو بولا أسود فهو هالك . وأما الحصباء فهي من المرة الصفراء ، كما أن الجدري مادته الدم . والحميقاء متوسطة بين الجدري والحصباء . وعلاجه : ينبغي أن يتوقى الإسهال ، ويخرج منه الدم بالفصد أو الحجامة ، ويسقى شراب العناب والرمان ، ويغذّى بالماش والاسفاناخ والحريرة باللوز ، وماء الشعير بدهن اللوز ، ويقطر في العين ماء الكسفرة ، وينفض فيها الكحل الأسود ، ويخضب تحت الرجل بالحناء ، وبعد زوال الحمّى يغذّى المريض بأمراق الفراريج ، وبعد العشرين يدخل الحمّام . ومداواة الحميقاء والحصباء قريب من مداواة الجدري .

فصل : في الغيل « 1 »

عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا تقتلوا أولادكم سرا ، فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه » « 2 » أخرجه أبو داود . وعن جذامة بنت وهب أنها سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لقد هممت أن أنهي عن الغيلة ، فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر ألاودهم ذلك شيئا »
هامش
( 1 ) الغيل : أن ترضع المرأة طفلها وهي حامل في نفس الوقت في جنين آخر . ( 2 ) رواه أحمد ( 6 / 453 ، 457 ، 458 ) ، وأبو داود ( 3881 ) ، وابن ماجة ( 2012 ) ، صحيح الجامع ( 7268 ) .