تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب من الكتاب والسنة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وقال : من قرأ آية الكرسي عند نومه لم يزل عليه حافظا من اللّه حتى يصبح » « 1 » أخرجه البخاري . فشرع لنا صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الكلمات المباركات الحافظات عوضا عن استحفاظ أولئك بالنار والحيوانات ، فحفظنا في الدنيا بهذه الكلمات وبقي لنا في الآخرة أجره ، وذلك من بركته وشفقته صلّى اللّه عليه وسلّم .

فصل : في الطاعون والوباء

عن سعد سأل أسامة بن زيد : ماذا سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الطاعون ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل - أو على من كان قبلكم - فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه » « 2 » رواه البخاري ومسلم . وعن أنس مرفوعا : « الطاعون شهادة لكل مسلم » « 3 » رواه البخاري ومسلم . والطاعون : هو الموت من الوباء ، نقله في الصحاح . وهو في الطب : ورم رديء قتّال بتلهّب عظيم ، ويسودّ ما حوله ويخضر ، ويحدث كثيرا في الإبط وتحت الأذن . ومن حديث عائشة : « والمطعون شهيد » قلت : ما الطاعون ؟ قال : « غدة كغدة البعير يخرج في المراق والآباط » « 4 » . قال ابن سينا : إذا وقع الخراج في اللحم الرخو أو المغابن وخلف الأذن سمّي « طاعونا » ، وهو دم رديء عفن سمّي ، ربما رشح دما صديدا يؤدي إلى القلب كيفية قتّالة ، فيحدث غثي وقيء وخفقان . وأخفه الأحمر ثم الأصفر ، وأقتله الأسود لا يفلت منه أحد وهو يكثر في الوباء . وفي نهيه صلّى اللّه عليه وسلّم عن القدوم عليه فائدتان :
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 2311 ) ، والبيهقي في الدلائل ( 7 / 107 - 108 ) . ( 2 ) البخاري ( 3473 ) ، ومسلم ( 2218 ) ، والترمذي ( 1065 ) ، ومالك ( ص 896 ) ، وأحمد ( 5 / 202 ، 207 ، 209 ، 213 ) . ( 3 ) البخاري ( 5732 ) ، ومسلم ( 1916 ) ، وأحمد ( 3 / 150 ، 220 ، 223 ، 258 ، 266 ) ، والطيالسي ( 2113 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد ( 6 / 145 ، 255 ) ، وأبو يعلى والطبراني في الأوسط والبزار وهذا لفظه وإساده حسن [ مجمع الزوائد ( 2 / 314 - 315 ) ] .