علاج الكسر
وأما علاج الكسر فبالجبيرة .
قال علي : انكسر إحدى زنديّ فجبرته ، فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « امسح عليه » « 1 » . ويجوز المسح على الجبيرة إلى حين البرء .
فصل : في عضة الكلب
هو جنون يعرض للكلب لاستحالة مزاجه إلى السوداء ، وعلامته : إحمرار عينيه ، وخروج لسانه ، وسيلان اللعاب من فيه ، وأن يطأطىء رأسه نحو الأرض ، ويرخي أذنيه ، ويدس ذنبه بين رجليه ، ويجربّ جلده ، ويعدو دائما ، ويكون في حركته كالسكران ، ويحمل على من يراه ، ولا ينبح إلا قليلا مع بحة صوته ، وتهرب منه الكلاب ، ويمتنع من الأكل والشرب ، ويهرب من الماء إذا رآه ، فإذا عضّ إنسانا عرض له من الأمراض نحو ما عرض له ، والعلة التي تتبع عضته عظيمة ، حتى إن المعضوض يفزع من الماء إذا رآه ، ويستوحش من جميع من يراه ، ويرى وجهه في المرآة صورة كلب ! .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه سبعا إحداهن بالتراب » وفي رواية : « أولاهن بالتراب » « 2 » .
وذلك أن سمّية الكلب تسري في لعابه ، فإذا ولغ في الإناء سرى فيه من تلك اللعابية كما تسري في عضو من عضه ، وسؤر « 3 » مائه يعمل بمن تناوله كما تعمل عضته .
واللّه أعلم .
أمر عليه الصلاة والسلام بغسل الإناء من ولوغ الكلب - والمراد : كل كلب - سدا للذرية ، وشفقة منه على أمته .
وقد يفزع المعضوض من الماء بعد أسبوع وأسبوعين إلى الستة أشهر ، وإذا اشتبهت علامة المعضوض بغيره فلتأخذ قطعة من خبز ولطّخها بالدم السائل من العضة ، واطرحها إلى كلب آخر فإن أكلها فإن الكلب الذي عضّ ليس بمكلوب ، وإن لم يأكلها فإنه مكلوب .
هامش
( 1 ) ابن ماجة ( 657 ) وإسناده موضوع .
( 2 ) مسلم ( 279 ) ، وأبو داود ( 71 - 73 ) ، والترمذي ( 68 ) ، والنسائي ( 1 / 52 - 53 ) ، وابن ماجة ( 363 - 364 ) ، وأحمد ( 2 / 245 ، 253 ، 265 ، 271 ، 314 ، 360 ، 398 ، 424 ، 427 ، 480 ، 482 ) عن أبي هريرة .
( 3 ) السؤر : ما يتبقى من ماء الشّرب .