والعلاج : أن تشق موضع العضة ويوضع عليها المحاجم ويمص مصا قويا ، واجتهد أن يبقى الجرح مفتوحا ليخرج منه تلك المادة الفاسدة ، وليستعمل ماء الشعير ولحم الجدي والراحة .
وقد يبول المعضوض أشياء لحمية عجيبة كأنها كلاب صغار ، وينبغي للماص أن يدهن فمه بدهن الورد .
علاج الملسوع
وأما علاج الملسوع فيكون بترك النوم ، لأنه إذا نام سرى السم إلى أماق البدن ، ويضع على مكان اللسعة المحاجم وأن يمص كما تقدم .
والفصد نافع بعد انتشار السم ، وأما في الأول فلا .
وأما نهش العقارب فيعرض منها حالتين : برد في وقت ، وحر في وقت . . وعلاجه أن يشق العقرب ويضمد به بعد شد العضو شدا جيدا . وليأكل المريض قلب البندق وحب الأترج فإنه مجرب .
وقد تقدم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وضع على لدغة العقرب ماء وملح « 1 » .
وفي رواية : قتلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم دعا بماء وملح وجعل يصبه على أصبع الملسوع « 2 » .
ومن قال حين يمسي : أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق لم يضره عقرب حتى يصبح « 3 » ، الحديث صحيح .
فصل : في طرد الهوام
كان من عادة الأطباء أن يمسكوا في المساكن السنانير « 4 » واللقالق والطواويس والقنافذ ، وأن يضعوا السّرج والمصابيح بالليل في البيوت ، لتميل الهوام إليها ، كل ذلك حذرا من أذى الهوام . وقد خالفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : « إذا نمتم فأطفئوا مصابحيكم » « 5 » .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه عند الحديث عن فوائد الملح .
( 2 ) من حديث علي ، رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن [ مجمع الزوائد ( 5 / 111 ) ] .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) السنور : القط .
( 5 ) أبو داود ( 5247 ) ، وابن حبان ( 5494 ) ، والحاكم ( 4 / 284 - 285 ) عن ابن عباس ، انظر مجمع الزوائد ( 8 / 111 ) .