وحلق الرأس يفتح مسامه ويسكن ألمه ويقويه ، وأظن عن ابن عباس : حلق القفا يغلظ العنق .
سعوطالمريض
عن ابن عباس : استعط النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » متفق عليه .
يقال : سعطته واستعطته إذا جعلت الدواء في أنفه .
ومن هذا القبيل أمر الأطباء أن يدهن أنف المريض وأطرافه بدهن البنفسج ونحوه .
غسل أطرافالمريض
قلت : ثبت عنه في الصحيح أنه أمر بصب سبع قرب ماء عليه صلّى اللّه عليه وسلّم في حال مرضه « 2 » . وذلك مما يروح المريض وينفس كربه ويشد قوته وينومه .
كراهية ورود المريض على الصحيح
عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لا يورد الممرض على المصح » « 3 » أخرجاه .
وعن ابن عباس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تديموا النظر إلى المجذومين » « 4 » رواه ابن ماجة .
وعلّق البخاري : « فر من الجذوم كما تفر من الأسد » « 5 » .
وعن جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخذ بيد مجذوم فأدخلها معه القصعة وقال : « كل بسم اللّه ، ثقة باللّه ، وتوكلا على اللّه » « 6 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يورد ممرض » ليس ذا الرجل المريض ، بل المراد به : الذي مرضت ماشيته لا يورد على صاحب الماشية الصحيحة ، فلعل الصحيحة لو مرضت بقدر اللّه تحرك في نفس صاحبها أن هذا عدوى فيفتن في ذلك .
هامش
( 1 ) البخاري ( 5691 ) ، ومسلم ( 1202 ) ، وأبو داود ( 3867 ) .
( 2 ) البخاري ( 5714 ) ، الدارمي ( 81 ) ، أحمد ( 6 / 151 ، 228 ) .
( 3 ) البخاري ( 5771 ) ، ومسلم ( 2221 ) ، وأبو داود ( 3911 ) ، ابن ماجة ( 3541 ) ، وأحمد ( 2 / 406 ، 434 ) عن أبي هريرة .
( 4 ) أحمد ( 1 / 78 ، 233 ، 299 ) ، وابن ماجة ( 3543 ) بسند صحيح .
( 5 ) البخاري ( 5707 ) ، وأحمد ( 2 / 442 ) .
( 6 ) أبو داود ( 3925 ) ، والترمذي ( 1817 ) ، وابن ماجة ( 3542 ) .