وعنها : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « التلبينة تجم فؤاد المريض ، وتذهب ببعض الحزن » « 1 » رواه البخاري .
و « التلبينة » : حساء يعمل من دقيق أو نخالة ، وربما عمل فيها عسل ، سمّيت بذلك لبياضها تشبيها باللبن ، و « تجم » أي تريحه وقيل : تفتحه ، وقيل : تجمعه ، لأن الهم والحزن يبردان المزاج ، ويضعفان الحرارة ، والحساء يقوي الحرارة وينميها ، . .
و « الفؤاد » : فم المعدة .
وعن عائشة أنها كانت تأمر بالتلبين وتقول : هو البغيض النافع « 2 » . وفي رواية :
« كانت تأمر بالتلبين للمريض » « 3 » ، رواهما البخاري ، وقولها : « البغيض » لأن المريض يبغضه ويعافه .
قال المؤلف : إذا شئت أن تحصي منافع الحسو فأحص منافع الشعير لا سيما إذا كان بنخالته ، فإنه يجلو وينفذ سريعا ، ويغذي غذاء لطيفا ، وإذا شرب حارا فنفعه أبلغ ونفوذه أسرع ، وجلاؤه أكثر .
عضب رأسالمريض
روى ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج من مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه بخرقة فجلس على المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه « 4 » . الحديث بطوله أخرجه البخاري .
فيستحبّ عصب رأس المريض ، وفيه تقوية للرأس وتسكين الألم .
حلق الرأس من الأذى
كذا بوّب عليه البخاري « 5 » .
عن كعب بن عجرة قال : كان بي أذى من رأسي ، فحملت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والقمل يتناثر على وجهي ، فقال ؛ « ما كنت أرى الجهد قد بلغ بك ما أرى » وفي رواية :
فأمره أن يحلق رأسه ، وأن يطعم فرقا بين ستة أو يهدي شاة ، أو يصوم ثلاثة أيام « 6 » .
هامش
( 1 ) البخاري ( 5689 ) ، ومسلم ( 2216 ) .
( 2 ) البخاري ( 5690 ) ، وابن ماجة ( 3446 ) ، وأحمد ( 6 / 138 ، 242 ) ، والحاكم ( 4 / 205 ) .
( 3 ) البخاري ( 5689 ) .
( 4 ) البخاري ( 467 ) ، وأحمد ( 1 / 270 ) .
( 5 ) البخاري ( 10 / 163 ) ، من الفتح .
( 6 ) البخاري ( 1815 ، 5703 ) ، ومسلم ( 1201 ) ، والترمذي ( 2973 ) ، والنسائي ( 5 / 195 ) ، وابن ماجة ( 3079 - 3080 ) ، ومالك ( ص 417 - 418 ) ، وأحمد ( 4 / 241 ، 242 ، 243 ) .