تشهية المريضو إطعامه ما يشتهي
عن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عاد رجلا فقال له : « ما تشتهي ؟ » فقال : خبز برّ - وفي رواية : كعكا - فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من كان عنده خبر بر فليبعث إلى أخيه » ثم قال : « إذا اشتهى مريض أحدكم شيئا فليطعمه » « 1 » أخرجه ابن ماجة .
المريض إذا تناول ما يشتهيه وكان فيه ضرر كان أنفع وأقل ضررا من تناول ما لا يشتهيه ولو كان نافعا ، وإن كان نافعا فما أمثله ، فمتى صدقت الشهوة لزم الطبيب إجابة المريض إلى ما عرض من شهوته .
قال أبقراط : أما ما كان من الطعام والشراب أحسن قليلا إلا أنه ألذ فينبغي أن يختار الأفضل .
منعالمريضمن الإكثار مما يزيد في علّته
عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : أهدى للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم قدح من تمر ، وعليّ محموم ، فناوله تمرة ، ثم أخرى ، حتى ناوله سبعا ، وقال : « حسبك » وذلك لأن لتمر فيه حرارة تضر أصحاب الحميات وتورثهم الصداع والعطش ، فإذا أخذ منه القليل لم يكن له تلك المضرة .
إطعام المزوراتللمرضى
وقد تقدم حديث أم المنذر وقولها : جعلت لهم سلقا وشعيرا « 2 » .
وعن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع لهم ، ثم أمرهم فحسوا منه ، وكان يقول : « إنه ليرتو عن فؤاد الحزين ، ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسرو إحداكن الوسخ عن وجهها » « 3 » رواه الترمذي .
« الوعك » : الحمى ، و « الحساء » : طبيخ يتّخذ من دقيق وماء ودهن وقد يحلى . . ، « يرتو فؤاد الحزين » أي : يشده ويقويه ، . . و « يسرو » أي : يكشف عن فؤاده الألم .
وعن عائشة : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قيل له : فلان لا يطعم الطعام قال : « عليكم بالتلبينة فحسوه إياها » « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 3440 ) .
( 2 ) تقدم تخريجه .
( 3 ) تقدم تخريجه في الشعير ( ص ) .
( 4 ) أخرجه أحمد ( 6 / 79 ، 152 ) .