وكذلك يجوز خدمته الأجنبية ويشاهد منها عورة في حال المرض إذا لم يوجد رجل أو محرم .
وكذلك يجوز للمرأة أن تخدم الرجل وتشاهد منه عورة في حال المرض .
وكذلك يجوز للشاهد أن ينظر إلى وجه المرأة .
ويجوز للمرأة أن تشرب دواء لقطع الحيض إذا كان دواء تأمن ضرره إذا لم يكن لها زوج ، فإن كان لها زوج توقفت على إذنه .
ترك إكراهالمريضعلى الطعام والشراب
عن عقبة بن عامر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب ، فإن اللّه يطعمهم ويسقيهم » « 1 » رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة .
فالمريض إذا عاف الأكل فلاشتغال الطبيعة بالمرض ، أو لسقوط شهوة أو لضعف القوة ، وكيفما كان فلا يجوز حينئذ إعطاء غذاء له ، فإذا أكره المريض بالغذاء تعطلت به الطبيعة عن فعلها ، واشتغلت بهضمه عن مقاومة المرض ودفعه فيضر ، ولا سيما في وقت البخران ، فيكون ذلك زيادة في المرض ، فلا يعطى حينئذ إلا ما يحفظ القوة ، وكذلك ما لطف قوامه من الأشربة واعتدل مزاجه كشراب الورد والتفاح أو مرقة الفروج . . وإنعاش القوة بريح عطرة أو بخبر يسر .
وقد يحتاج المريض الغائب العقل إلى إجباره على الغذاء ، وقد يكون عدم شهوة المريض للغذاء لكثرة امتلاء بدنه ، فمتى غذّيته زدته شرا ، وكذلك قال أبقراط .
وقال ابن سينا : والتغذية صديقة للقوة من جهة نفسها ، عدوة لها من جهة أنها صديقة لعدوها وهي المادة .
ومعنى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه يطعمهم ويسقيهم » : أي يعاملهم معاملة من يطعم ويسقى فلا يضره عدم تناول الطعام والشراب ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إني لست كأحدكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني » « 2 » .
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2040 ) ، وابن ماجة ( 3444 ) ، والحاكم ( 4 / 410 ) بسند حسن .
( 2 ) البخاري ( 1966 ) ، ومسلم ( 1103 ) ، والترمذي ( 778 ) ، ومالك ( ص 301 ) ، والدارمي ( 1703 ) ، وأحمد ( 2 / 230 ، 231 ، 237 ، 244 ، 253 ، 257 ، 261 ، 281 ، 316 ) .