الفراسة ودخولها فيالعلاج
عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه » « 1 » .
وعنه : « إذا رأيتم مصفرّا من غير مرض ولا عبادة فذلك من غش الإسلام في قلبه » « 2 » .
فالفراسة : استدلال بالأحوال الظاهرة على الكامنة ، وقيل : هي خاطر يهجم على القلب فينفي ما يضاده ، وله على القلب استيلاء كاستيلاء الأسد على فريسته ، وهو مشتق من ذلك ، وفراسة الشخص بحسب ما عنده من العقل والإيمان والعلم بأصول الفراسة ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
( 75 ) « 3 » أي للمتفرسين « 4 » . . ، يقال : توسمت فيه الخير أي : رأيت . . ، وتنفع عند اشتباه أسباب المرض ، فالطبيب ينظر في مزاج البدن ، وفي اللون والسحنة ، واللمس والعين .
إباحة مداواة النساء للرجال غير ذوات المحارم
عن أم عطية قالت : غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم ، وأصنع لهم الطعام ، وأداوي الجرحى ، وأقوم على المرضى « 5 » ، أخرجه مسلم .
وعن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يغزو بأم سليم ومعها نسوة من الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى « 6 » رواه مسلم .
ونصّ أحمد أن الطبيب يجوز أن ينظر من المرأة الأجنبية إلى ما تدعوا إليه الحاجة إلى العورة ، وكذلك يجوز للمرأة أن تنظر إلى عورة الرجل عند الحاجة . . ، نصّ عليه .
قال المروزي : أصاب أبا عبد اللّه لوى فدعا امرأة فأخرجته .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي عن أبي سعيد ( 3127 ) بسند ضعيف ، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ( 4 / 94 ) عن ابن عمر ، ثم أخرجه ( 6 / 118 ) عن أبي أمامة ، وهو عنه أيضا عند الطبراني في الكبير ( 4 / 94 ) وإسناده حسن كما في مجمع الزوائد ( 10 / 268 ) .
( 2 ) الديلمي ( 1020 ) عن أنس ، وضعفه في ضعيف الجامع ( 606 ) .
( 3 ) الحجر : 75 .
( 4 ) وفي حديث أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن للّه عبادا يعرفون الناس بالتوسم » راه البزار والطبراني في الأوسط وإسناده حسن [ مجمع الزوائد ( 10 / 268 ) ] .
( 5 ) مسلم ( 1818 ) ، وابن ماجة ( 2856 ) ، والدارمي ( 2422 ) ، وأحمد ( 5 / 84 ) .
( 6 ) مسلم ( 1810 ) وأبو داود ( 2531 ) ، والترمذي ( 1575 ) .