الفن الثالث من الكتاب فيعلاج الأمراض
الفن الثالث من الكتاب : فيعلاج الأمراضمختصرا
قد تقدم أن الغاية من معرفة الطب حفظ الصحة الموجودة وردّها مفقودة ، فلنتكلم فيه فنقول : قد أباح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم التداوي وحث عليه ؛ فروى جابر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لكل داء دواء ، فإذا أصاب الدواء الداء برأ بإذن اللّه تعالى » « 1 » رواه مسلم . فهذا حث منه صلّى اللّه عليه وسلّم على التداوي . وروى أبو هريرة مرفوعا : « ما أنزل اللّه من داء إلا أنزل له شفاء » « 2 » رواه البخاري ، وفي لفظ آخر : « لم يضع داء إلا وضع له دواء » فالشفاء هو الدواء .
وعن أسامة بن شريك قال : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وجاءت الأعراب فقالوا : يا رسول اللّه أنتداوى ؟ قال : « نعم عباد اللّه تداووا فإن اللّه لم يضع داء إلا وضع له شفاء ، غير داء واحد وهو الهرم » « 3 » رواه الأربعة . ، وقوله : « تداووا » أي استعملوا الدواء ، و « الهرم » :
الكبر ، جعل الهرم داء تشبيها به لكون الموت يعقبه .
وعن أبي سعيد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما خلق اللّه من داء إلا وجعل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله إلا السام ، والسام الموت » « 4 » .
وعن أبي هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الذي أنزل الداء أنزل الدواء » « 5 » .
هامش
( 1 ) مسلم ( 2204 ) .
( 2 ) البخاري ( 5678 ) ، وابن ماجة ( 3439 ) بنحوه .
( 3 ) رواه أحمد ( 4 / 278 ) ، وأبو داود ( 3855 ) ، والترمذي ( 2038 ) ، وابن ماجة ( 3436 ) .
( 4 ) رواه البزار والطبراني في الصغير والأوسط وفيه شبيب بن شيبة قال زكريا الساحي صدوق يهم وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح [ مجمع الزوائد ( 5 / 84 ) ] .
( 5 ) ابن ماجة ( 3439 ) بنحوه .