رأسا ولم يقبل هدى اللّه الذي أرسلت به » « 1 » متفق عليه .
فانظر رحمك اللّه في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « وكانت طائفة طيبة » ! ! .
فصل : في اختلاف أوزانالأدوية
فنقول : متى كان الدواء شديد الإسخان أو التبريد أو القوة أخذ منه الوزن القليل ، ومتى كان بالضد أخذ منه الوزن الكثير ، وكذلك إذا كان الدواء قليل النفع أخذ منه الكثير وبالضد ، وكذلك إذا كان العضو بعيدا أخذ الوزن الكثير ، وإن كان قريبا فبالضد ، وكذلك إذا كان الامتلاء كثيرا أخذ الدواء القوي ، وإذا كان قليلا فبالضد .
فإذا عرفت ذلك فاختر من الأدوية الدواء الحديث الجيد ، واستعن باللّه ، وقل : لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، واقدم على المداواة .
الباب الثاني : في ذكر شيء منالأدوية المركبةعلى طريق الاختصار
وقد ذكرت في هذا الباب الأدوية المستعملة المشهورة ، حتى لا أحتاج إلى ذكرها في مداواة مرض مريض .
أما المغلي الحلو : فهو عناب وسبستان ورازيانج وعرقسوس .
وأما المنضج : فيضاف إلى المغلي الحلو بذر كرفس وزبيب أحمر وجعدة قنا .
وأما النقوع الحلو : فهو مشمش وعناب وزهر نيلوفر وإجاص .
وأما الحامض : فيزاد تمرهندي وحبّ رمان .
وأما النقوع المسهّل : فيزاد سنامكي وزهر بنفسج ويقوّى بدانق محمودة وقليل كثيراء . . ، وكل هذه تنقع في ماء حار وتصفى مع السكر .
وأما منقوع الفاكهة : فيزاد النقوع المسهل إهليلج كابلي أصفر ، ويعمل عوض المشمش سبستان ويخطبخ ويقوّى مع محمودة بالراوند .
وأما مطبوخ الأفتيمون : فيزاد مطبوخ الفاكهة أفتيمون وبسفانيج وغاريقون . ومع المحمودة حجر أرمني ولازورد . وإن كان ثمّ وجع مفاصل أضيف إليه سورنجان ونوريدان وتربد ، وقد يضاف إليه الترنجبين الشاهترج الهندباء إن كان في الجلد حكة أو جرب .
هامش
( 1 ) البخاري ( 79 ) ، ومسلم ( 2282 ) ، وأحمد ( 4 / 399 ) عن أبي موسى الأشعري .