وأما لعوق الراوند : فهو راوند ومحمودة ومربى أجاص ، وقد يضاف إليه عسل الخيار شنبر عوض المربى .
وأما الحبوب فهي : أيارج واهليلج ومحمودة ويحلل بماء وتعمل حبوبا مثل الحمص المنقوع .
وقال المروزي : قلت لأبي عبد اللّه « 1 » : أجد في رأسي صداعا ، فقال : سهّل طبيعتك « 2 » ، وذكر أنه من يبس الطبيعة ، ثم قال : أعطيك من حبّ أعمله ، فأخرج لي حبا فقال : استعمله بالليل ، وذكر أنه من اهليلج أصفر وأسود ومصطكي وصبر .
قلت : وهذا الحب أنفع شيء لوجع الرأس .
وأما الحقن الملينة : فهي عناب وسبستان وزهر بنفسج وسنا وبزر خبازى وخطمى وخيار شنبر ومحمودة وبورق وسكر أحمر وسيرج وأضلاع سلق .
ونصّ أحمد على كراهة الحقنة لغير حاجة ، وبه قال مجاهد والحسن وطاوس وعامر .
ونقل عنه غير واحد أنها لا تكره ، وبه قال إبراهيم وأبو جعفر والحكم بن عيينة وعطاء .
وقال الخلان : كان أبو عبد اللّه كرهها ثم أباحها على معنى العلاج .
وروى الخلال بإسناده عن سعيد بن أيمن أن عمر بن الخاب رضي اللّه عنه رخص فيها . . ، بإسناده عن جابر قال : سألت محمد بن علي عن الحقنة فقال : لا بأس بها ، إنما هو داء أشبه ببقية الأدوية .
وقال أبو بكر المروزي : وصف لأبي عبد اللّه ففعله - يعني الحقنة - وهل تفطر الصائم أم لا ؟ فيه خلاف بين الفقهاء ، فعند الشافعي ورواية عن أحمد أنها تفطر ، وعند أبي حنيفة : لا تفطر ، وإليه ذهب ابن تيمية وهو الصحيح .
وأول ما علمت الحقنة من طائر كان كثير الأكل للسمك ، يأخذ بمنقاره من ماء البحر المالح فيضعه في دبره فيستفرغ ما في جوفه .
هامش
( 1 ) أحمد بن حنبل .
( 2 ) الإمساك من أهم أسباب صداع الرأس .