بالصّفرة فقال : « هذا أحسن من هذا كله » « 1 » رواه أبو داود وابن ماجة .
واختضب بالصفرة عثمان والمقداد .
وعن ابن سيرين قال : أتى ابن زياد برأس الحسين ، وكان أشبههم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكان مصبوغا بالوسمة .
وصحّ عن الحسن والحسين أنهما خضبا بالسواد .
وصحّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال في شيب أبي قحافة : « غيّروه وجنّبوه السواد » « 2 » .
حرف الياء
ياقوت :
يقوي القلب ويفرحه ، وينفع من السموم ، وإذا وضع في الفم قطع العطش ، ولا تعمل فيه النار ولا المبارد ، وقد ذكره اللّه تعالى « 3 » .
ياسمين « 4 » :
حار يابس ، ينفع المشايخ ، وكثرة شمه تصفر الوجه ، وإذا سحق يابسه وذرّ على الشعر الأسود بيّضه .
يقطين :
ذكر مع القرع .
* * * فتذكّر أيها الإنسان وتفكّر ، وتبصّر أيها الإنسان واعتبر قوله عز وجل :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
( 7 ) « 5 »
مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
« 6 » ، وقل : سبحان اللّه الملك الحق المبين ، الذي جعل في هذه المفردات هذه المنافع والمضار ، وعلّم من يشاء من عباده منافعها ومضارها ، ومزاجها حارها وباردها ، رطبها ويابسها .
وهذا الذي ذكرته قطرة من بحر ، وقليل من كثير ، وما يتذكر إلا من ينيب
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
( 37 ) « 7 » .
هامش
( 1 ) أبو داود ( 4211 ) ، وابن ماجة ( 3627 ) .
( 2 ) مسلم ( 2102 ) ، وأبو داود ( 4204 ) ، وابن ماجة ( 3624 ) ، والنسائي ( 8 / 138 ) ، وأحمد ( 3 / 160 ، 247 ، 316 ، 322 ، 338 ) عن جابر .
( 3 ) في الآية 58 من سورة الرحمن .
( 4 ) للياسمين المصري شهرة خاصة ورائحته مميزة ، وقد عرف منذ عهد الفراعنة ، وأزهاره هي الجزء المستخدم من النبات لاحتوائها على زيت طيار ، ويتم استخراج دهن الياسمين الخام ( عجينة الياسمين ) التي تستخدم كمادة خام في صناعة العطور ، ولزيت الياسمين أثر فعال في علاج الكثير من الأمراض الجلدية وخاصة القوية ، . . أما أوراق الياسمين فتستعمل كلبخة لعلاج النقرس والورماتيزم ، أو يستحضر منها مشروب طارد للبلغم ويوقف نزيف الرحم كما يفيد في علاج الصداع .
( 5 ) الشعراء : 7 .
( 6 ) ق : 7 .
( 7 ) ق : 37 .