تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وكان يقال : التغافل من السؤدد . « 1 » وقال أبو تمّام :
ليس الغبيّ بسيّد في قومه * لكنّ سيّد قومه المتغابي
« 2 »

298 -

من كساه الحياء ثوبه ، لم ير النّاس عيبه . « 3 » قيل : الحياء انقباض النفس عن القبائح ، وهو من خصائص الإنسان ، وهو خلق مركّب من جبن وعفّة ، ولذلك لا يكون الفاسق مستحيا ، ولا المستحي فاسقا . وقلّما يكون الشجاع مستحيا والمستحيي شجاعا ، ولعزّة وجود ذلك ما يجمع الشعراء بين المدح بالشجاعة والحياء . « 4 »

299 -

من أصبح على الدّنيا حزينا فقد أصبح لقضاء اللّه ساخطا ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به ، فإنّما يشكو ربّه « 5 » ، ومن أتى غنيّا فتواضع له لغناه ذهب ثلثا دينه ، ومن قرأ القرآن فمات فدخل النّار فهو ممّن كان يتّخذ آيات اللّه هزوا ، ومن لهج قلبه بحبّ الدّنيا التاط منها « 6 » بثلاث : همّ لا
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 44 . ( 2 ) ديوان أبي تمّام - 28 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 223 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 45 . ( 5 ) في النهج : فقد أصبح يشكو ربّه . ( 6 ) في النهج : التاط قلبه منها .
شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 227 | الشيخ عباس القمي