تارة من الخجل ، ويصفرّ أخرى من خوف الردّ قد ظنّ بي الخير وبات عليه وغدا عليّ أن أردّه خائبا . « 1 »
304 -
مرارة الدّنيا حلاوة الآخرة ، وحلاوة الدّنيا مرارة الآخرة . « 2 » لمّا كانت الدنيا ضدّ الآخرة وجب أن يكون مرارة آلام الدّنيا اللازمة عن ترك اللذّة طلبا للآخرة مستلزمة لحلاوة الآخرة ولذّاتها ، وكذلك العكس .
305 -
من تذكّر بعد السّفر استعدّ . « 3 »
306 -
ما قال النّاس لشيء « طوبى له » إلّا وقد خبأ له الدّهر يوم سوء . « 4 » أي : ما استحسن الناس من الدنيا شيئا إلّا وفي قوّة الدهر إعداد لفساده وإهلاكه يوما ما . وقد شاهدنا ذلك في الدّنيا كثيرا .
307 -
ما أكثر العبر وأقلّ الاعتبار ! . « 5 » ما أوجز هذه الكلمة وما أعظم فائدتها ! ولا ريب أنّ العبر كثيرة
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 82 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 251 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 280 . وهذا مثل قولهم في المثل : الليل طويل وأنت مقمر ! ( جمهرة الأمثال 2 - 189 ) .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 286 .
( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 297 .