« حَوْلِكَ »
« 1 » ، والأصل في الكلمة أنّه إذا كان اليبس غالبا على شجرة كانت أغصانها أخفّ ، وكان عودها أدقّ ، وإذا كانت الرطوبة غالبة كانت أغصانها أكثر ، وعودها أغلظ ، وذلك لاقتضاء اليبس الذبول ، واقتضاء الرطوبة الغلظ والعبالة والضخامة ، ألا ترى أنّ الإنسان الذي غلب اليبس على مزاجه لا يزال مهلوسا نحيفا ، والذي غلبت الرطوبة عليه لا يزال ضخما عبلا .
296 -
من نال استطال . « 2 » يجوز أن يريد به : من أثرى ونال من الدّنيا حظّا استطال على الناس . ويجوز أن يريد به : من جاد استطال بجوده .
يقال : نالني فلان بكذا ، أي جاد به عليّ ، ورجل نال ، أي جواد . « 3 »
297 -
من أشرف أفعال « 4 » الكريم غفلته عمّا يعلم . « 5 » أي تغافله وإغضاؤه عمّا يعلم من معايب الناس ، ومن هفواتهم .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران - 159 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 216 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 37 .
( 4 ) في النهج : أعمال .
( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 222 .