291 -
من أحدّ سنان الغضب للّه قوي على قتل أشدّاء الباطل . « 1 » هذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والمعنى أنّ من أرهف عزمه على إنكار المنكر ، وقوي غضبه في ذات اللّه ، ولم يخف مخلوقا أعانه اللّه على إزالة المنكر وإن كان قويّا .
292 -
من لم ينجحه الصّبر أهلكه الجزع . « 2 » يحتمل أن يريد بالهلاكة هلاكة الدّنيا أو هلاكة الآخرة أو كليهما ، فإنّ الجزع سبب لكلّ ذلك .
293 -
متى أشفي غيظي إذا غضبت ؟ أحين أعجز عن الانتقام فيقال لي : لو صبرت ! أم حين أقدر عليه ، فيقال لي : لو عفوت ! . « 3 » هذا الفصل فصيح لطيف المعنى ، أي لا سبيل لي إلى شفاء غيظي عند غضبي ، لأنّي إمّا أن أكون قادرا على الانتقام فيصدّني عن تعجيله قول القائل : لو عفوت لكان أولى ! وإمّا أن لا أكون قادرا فيصدّني عنه كوني غير قادر عليه .
294 -
من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم . « 4 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 174 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 189 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 194 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 208 .