وتلا عقيب ذلك :
« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
»
. « 1 » الشماس : مصدر الشمس الفرس إذا صنع من ظهره ، والضروس :
الناقة السّيئة الخلق تعضّ حالبها ليبقى لبنها لولدها ، وذلك لفرط شفقتها عليه .
وهذا إشارة إلى دولتهم في آخر الزمان - عجّل اللّه فرجهم .
241 -
ليس من العدل القضاء على الثّقة بالظّنّ . « 2 » أي من كان عندك ثقة معروفا بالأمانة فحكمك عليه بالخيانة عن ظنّ خروج عن العدل وهو رذيلة الجور .
242 -
لو قد استوت قدماي من هذه المداحض لغيّرت أشياء . « 3 » المداحض : المزالق . واستواء قدميه كناية عن ثباته وتمكّنه من إجراء الأحكام الشرعيّة على وجوهها ، وذلك لأنّه في خلافته لم يتمكّن من تغيير شيء من أحكام الخلفاء قبله ، وكان له في بعضها رأي غير ما رأوه ، ولهذا قال لقضاته : « اقضوا كما كنتم تقضون حتّى يكون للنّاس جماعة » . « 4 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 209 ، والآية الكريمة في سورة القصص ( 28 ) - 5 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 220 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 272 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 161 .