تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

246 -

لا تصحب المائق ، فإنّه يزيّن لك فعله ، ويودّ أن تكون مثله . « 1 » المائق : الشديد الحمق ، وإنّما يزيّن لك فعله لأنّه يعتقد فعله صوابا بحمقه ، فيزيّنه لك كما يزيّن العاقل لصاحبه فعله لاعتقاد كونه صوابا . وقوله عليه السلام : « ويودّ أن تكون مثله » ، وذلك لأنّ كلّ أحد يودّ أن يكون صديقه مثل نفسه في أخلاقه وأفعاله ، إذ كلّ أحد يعتقد صواب أفعاله وطهارة أخلاقه ولا يشعر بعيب نفسه ، كما تخفى عن العاشق عيوب المعشوق .

247 -

لا يصدق إيمان عبد ، حتّى يكون بما في يد اللّه [ سبحانه ] أوثق منه بما في يده . « 2 » هذا كلام في التوكّل . قال بعض العلماء : لا يشغلك المضمون لك من الرزق عن المفروض عليك من العمل ، فتضيّع أمر آخرتك ، ولا تنال من الدّنيا إلّا ما كتب اللّه لك . « 3 »

248 -

لو رأى العبد الأجل ومسيره « 4 » ، لأبغض الأمل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 293 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 310 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 216 . ( 4 ) في النهج : ومصيره .