تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

234 -

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . « 1 » قال ابن ميثم : وذلك كالوضوء بالماء [ المغصوب ] ، والصلاة في الدار المغصوبة . ويحمل النفي هنا على نفي جواز الطاعة ، كما هو المنقول عنه وعن أهل بيته عليهم السلام . وعند الشافعيّ : قد يصحّ الطاعة والنفي لفضيلتها . « 2 »

235 -

لا يعاب المرء بتأخير [ بأخذ - خ . ل ] حقّه ، إنّما يعاب من أخذ ما ليس له . « 3 »

236 -

اللّجاجة تسلّ الرّأي . « 4 » أي : تأخذه وتذهب به . وهذا قريب من قوله عليه السلام : « لا رأي لمن لا يطاع » « 5 » ، وذلك لأنّ عدم الطاعة هو اللجاجة ، وهو خلق يتركّب من خلقين : أحدهما الكبر ، والآخر الجهل بعواقب الأمور .

237 -

لا خير في الصّمت عن الحكم ، كما أنّه لا خير في القول
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 165 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 5 - 335 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 166 . قال ابن ميثم في شرح هذه الحكمة : أخذ الحقّ قد يكون واجبا لمن هو له وقد يكون مندوبا ، وأقلّه أن يكون مباحا ولا حرج في أمر المباح . وأمّا أخذ ما ليس له فظلم وهو من أقبح الرذائل التي يعاب بها المرء . ( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 179 . ( 5 ) نهج البلاغة ، الخطبة 27 ، ص 71 .