243 -
لا تجعلوا علمكم جهلا ، ويقينكم شكّا . إذا علمتم فاعملوا ، وإذا تيقّنتم فأقدموا . « 1 » أمرهم بالعمل على وفق اعلمهم ، والإقدام على وفق يقينهم ، ونهاهم عن ترك العمل .
244 -
ليست الرّويّة مع الإبصار « 2 » ، فقد تكذب العيون أهلها ، ولا يغشّ العقل من انتصحه [ استنصحه - خ . ل ] . « 3 » هذا تنبيه على وجوب إعمال الفكر فيما ينبغي ، وأنّ العقل هو مستند الحواسّ وهو الناقد البصير والناصح الشفيق الّذي لا يغشّ من استنصحه .
« فقد تكذب العيون أهلها » أي قد يكذب الأحكام الوهميّة على مدركات العيون كالحكم بكون القطرة النازلة خطّا مستقيما ، والشعلة الّتي تدار بسرعة كالدائرة ونحوه .
245 -
لو لم يتوعّد اللّه [ سبحانه ] على معصيته لكان يجب أن لا يعصى شكرا لنعمه . « 4 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 274 .
( 2 ) في النهج : ليست الرويّة كالمعاينة مع الإبصار .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 281 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 290 . قال ابن ميثم : ومقتضى الكلمة أنّه لو لم يتوعّد اللّه على معصيته لكان يجب تركها شكرا له ، أي لأجل شكره فكيف وقد توعّد مع ذلك عليها فبالأولى أن يجب تركها . ( شرح ابن ميثم 5 - 391 ) .