تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
النفس فيعظم عطاؤه ويشتهر . الثانية : أن يكتمها ، فإنّ طباع الناس أدعى إلى إظهار ما استكتم ، وأكثر عناية به من غيره . الثالثة : أن يعجّلها لتهنؤ ، أي لتكون هنيئة ، وذلك لأنّ الإبطاء بقضاء الحاجة ينغّصها على طالبها ، فتكون لذّتها مشوبة بتكدير بطؤها . ولهذا قالوا : وخير الخير ما كان عاجله . « 1 » وكان يقال : المنع أروح من التأخير . « 2 » وقال خالد بن صفوان : لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ، ولا تطلبوها إلى غير أهلها ، ولا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع خلقاء . « 3 »

225 -

لا يترك النّاس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم إلّا فتح اللّه عليهم ما هو أضرّ منه . « 4 » مثال ذلك إنسان يضيّع وقت صلاة الفريضة عليه ، وهو مشتغل
هامش
( 1 ) وفي الحديث عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال : إنّ اللّه يحبّ من الخير ما يعجّل . ( الكافي 2 - 142 ) ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 258 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 258 . ( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 106 .