النفس فيعظم عطاؤه ويشتهر .
الثانية : أن يكتمها ، فإنّ طباع الناس أدعى إلى إظهار ما استكتم ، وأكثر عناية به من غيره .
الثالثة : أن يعجّلها لتهنؤ ، أي لتكون هنيئة ، وذلك لأنّ الإبطاء بقضاء الحاجة ينغّصها على طالبها ، فتكون لذّتها مشوبة بتكدير بطؤها .
ولهذا قالوا : وخير الخير ما كان عاجله . « 1 » وكان يقال : المنع أروح من التأخير . « 2 » وقال خالد بن صفوان : لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ، ولا تطلبوها إلى غير أهلها ، ولا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع خلقاء . « 3 »
225 -
لا يترك النّاس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم إلّا فتح اللّه عليهم ما هو أضرّ منه . « 4 » مثال ذلك إنسان يضيّع وقت صلاة الفريضة عليه ، وهو مشتغل
هامش
( 1 ) وفي الحديث عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال : إنّ اللّه يحبّ من الخير ما يعجّل . ( الكافي 2 - 142 )
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 258 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 258 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 106 .