تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
كالمآكل اللذيذة ، والملابس الناعمة . وقد وصف اللّه أرباب التفكّر فقال :
« وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
« 1 » وقال :
« أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا »
. « 2 » ولا ريب أنّ العبادة بأداء الفرائض فوق العبادة بالنوافل . والحياء مخّ الإيمان ، والصبر رأس الإيمان . والتواضع مصيدة الشرف ، وذلك هو الحسب . وأشرف الأشياء العلم ، لأنّه خاصّة الإنسان ، وبه يقع الفصل بينه وبين سائر الحيوان . والمشهورة من الحزم ، فإنّ عقل غيرك تستضيفه إلى عقلك . ومن كلام بعض الحكماء : إذا استشارك عدوّك في الأمر فامحضه النصيحة في الرأي ، فإنّه إن عمل برأيك وانتفع ندم على تفريطه في مناوأتك ، وأفضت عداوته إلى المودّة ، وإن خالفك واستضرّ عرف قدر أمانتك بنصحه ، وبلغت مناك في مكروهه . « 3 »

228 -

لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي . الإسلام هو التّسليم ، والتّسليم هو اليقين ، واليقين هو التّصديق ، والتّصديق هو
هامش
( 1 ) سورة آل عمران - 191 . ( 2 ) سورة الأعراف - 185 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 277 .