تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ماله بحمقه ، فعاد أحمق فقيرا ، والعاقل الذي لا مال له طالما اكتسب المال بعقله . وأمّا العجب فيوجب المقت ، ومن مقت أفرد عن المخالطة واستوحش منه . ولا ريب أنّ التدبير هو أفضل العقل ، لأنّ العيش كلّه في التدبير . وأمّا التقوى فقد قال اللّه تعالى :
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
. « 1 » وأمّا الأدب فقالت الحكماء : ما ورّثت الآباء أبناءها كالأدب . « 2 » وأمّا التوفيق فمن لم يكن قائده ضلّ . وأمّا العمل الصالح ، فإنّه أشرف التجارات ، فقد قال اللّه تعالى :
« هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ »
. « 3 » ثمّ عدّ الأعمال الصالحة . وأمّا الثواب فهو الربح الحقيقيّ ، وأمّا ربح الدنيا فشبيه بحلم النائم . وأمّا الوقوف عند الشبهات فهو حقيقة الورع . ولا ريب أنّ من يزهد في الحرام أفضل ممّن يزهد في المباحات ،
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ( 49 ) - 13 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 277 . ( 3 ) سورة الصفّ ( 61 ) - 10 .