بمحاسبة وكيله ومخافته على ماله ، خوفا أن يكون خانه في شيء منه ، فهو يحرص على مناقشته عليه ، فتفوته الصلاة .
226 -
لا يقيم أمر اللّه سبحانه إلّا من لا يصانع ، ولا يضارع ، ولا يتّبع المطامع . « 1 » المصانعة : بذل الرشوة ، وفي المثل : من صانع بالمال ، لم يحتشم من طلب الحاجة . « 2 » ويضارع : يتعرّض لطلب الحاجة ، ويجوز أن يكون من الضراعة ، وهي الخضوع .
227 -
لا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا عقل كالتّدبير ولا كرم كالتّقوى ، ولا قرين كحسن الخلق ، ولا ميراث كالأدب ، ولا قائد كالتّوفيق ، ولا تجارة كالعمل الصّالح ، ولا زرع « 3 » كالثّواب ، ولا ورع كالوقوف عند الشّبهة ، ولا زهد كالزّهد في الحرام ، ولا علم كالتّفكّر ، ولا عبادة كأداء الفرائض ، ولا إيمان كالحياء والصّبر ، ولا حسب كالتّواضع ، ولا شرف كالعلم ، ولا عزّ كالحلم ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة . « 4 » أمّا المال فإنّ العقل أعود منه ، لأنّ الأحمق ذا المال طالما ذهب
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 110 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 274 .
( 3 ) في النهج : ولا ربح .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 113 .