تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
نعم ، أن تنوي الخير لكلّ أحد . « 1 »

223 -

لا ترى الجاهل إلّا مفرطا أو مفرّطا . « 2 » العدالة هي الخلق المتوسّط ، وهو محمود بين مذمومين ، فالشجاعة محفوفة بالتهوّر والجبن ، والذكاء بالغباوة والجربزة ، ولجود بالشحّ والتبذير ، والحلم بالجمادية والاستشاطة ، وعلى هذا كلّ ضدّين من الأخلاق فبينهما خلق متوسّط ، وهو المسمّى بالعدالة ، فلذلك لا يرى الجاهل إلّا مفرطا وهو الجهل المركّب - أو مفرّطا - وهو الجهل البسيط - كصاحب الغيرة ، فهو إمّا أن يفرط فيها ، فيخرج عن القانون الصحيح فيغار لا من موجب ، بل بالوهم وبالخيال وبالوسواس ، وإمّا أن يفرّط فلا يبحث عن حال نسائه ولا يبالي ما صنعن ، وكلا الأمرين مذموم ، والمحمود الاعتدال .

224 -

لا يستقيم قضاء الحوائج إلّا بثلاث : باستصغارها لتعظم ، وباستكتامها لتظهر ، وبتعجيلها لتهنؤ . « 3 » اشترط في استقامة الحوائج ثلاث شرائط : أحدها : استصغار قاضي الحاجة لها ليعرف بالسماحة وكبر
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 212 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 70 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 101 .
شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 185 | الشيخ عباس القمي