تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والخيشوم : أقصى الأنف ، ومراده عليه السلام من هذا الفصل إذكار الناس ما قاله فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو : لا يبغضك مؤمن ولا يحبّك منافق .

220 -

لا غنى كالعقل ، ولا فقر كالجهل ، ولا ميراث كالأدب ، ولا ظهير كالمشاورة . « 1 » قال بزرجمهر الحكيم : ما ورثّت الاباء أبناءها شيئا أفضل من الأدب ، لأنّها إذا ورّثتها الأدب اكتسبت بالأدب المال ، فإذا ورثّتها المال بلا أدب أتلفته بالجهل ، وقعدت صفرا من المال والأدب . « 2 » وكان يقال : عليكم بالأدب ، فإنّه صاحب في السفر ، ومؤنس في الوحدة ، وجمال في المحفل ، وسبب إلى طلب الحاجة . « 3 » وسيأتي مثل هذا الكلام بعد هذا .

221 -

اللّسان سبع ، إن خلّي عنه عقر . « 4 » قالت الحكماء : النطق أشرف ما خصّ به الإنسان ، لأنّه صورته المعقولة الّتي باين بها سائر الحيوانات ، ولذلك قال سبحانه :
« خَلَقَ » *
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 54 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 187 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 188 . ( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 60 .