تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فرجع إلى منزله فقطع قرنيها ، ثمّ قادها ، فقال لهم : قد أعددتها فرسا كما تريدون ، فأولاده يدعون بني فارس البقرة . « 1 » واستعمل معاوية عاملا من كلب ، فخطب يوما ، فذكر المجوس ، فقال : لعنهم اللّه ! ينكحون أمّهاتهم ، واللّه لو أعطيت عشرة آلاف درهم ما نكحت أمّي ، فبلغ ذلك معاوية ، فقال : قبّحه اللّه ! أترونه لو زادوه فعل ! وعزله . « 2 » وشرد بعير لهبنّقة - واسمه يزيد بن شروان - فجعل ينادي : لمن أتى به بعيران ، فقيل له : كيف تبذل ويلك بعيرين في بعير ! فقال : لحلاوة الوجدان . « 3 »

219 -

لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدّنيا بجمّاتها على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني . وذلك أنّه قضي فانقضى على لسان النّبيّ الأمّيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال : يا عليّ ، لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبّك منافق . « 4 » جمّاتها - بالفتح : جمع جمّة ، وهي المكان يجتمع فيه الماء . وهذه استعارة لمجتمع المال .
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 165 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 166 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 166 . ( 4 ) نهج البلاغة الحكمة ، 45 .