بالقرآن ، مقفل ، منعزل عن واقع الحياة « 1 » .
التفسير الموضوعي تفسير جدلي يمنح القرآن قدرة على القيمومة ، على العطاء الدائم والابداع في مواكبة الحياة ، في حين تقصر اللغة عن الاتجاه بخط مواز ، طاقة اللغة محدودة بخلاف كلمات اللّه :
« قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي »
« 2 » .
المصطلحات التي نقف عليها في الكلام على هذا الاتجاه في التفسير :
الحوار ، الاستنطاق ، الجدلية ، مواكبة الحياة . هذه المصطلحات ترد في صلب أية نظرية معاصرة ، وهذا ما يضع النظرية القرآنية في مكانها الطبيعي في مجابهة التيارات والافكار السائدة ، خصوصا عندما ينطلق من الواقع والحياة ، إلى تزوده بخبرات التجربة البشرية .
موضوعية التفسير تكسب أفقا أوسع وعطاء ارحب وأكثر من خلال انطلاقة من التجربة البشرية ، يزداد غنى بما تقدمه تلك التجربة من مواد . من هنا فإنه السبيل الوحيد للحصول على النظريات الأساسية للاسلام تجاه مواضيع الحياة المختلفة .
شروط التفسير في كل من المنهجين : من المتعارف عليه في أوساط المفسرين ان شروط التفسير ، لدى توافرها ، تعطي المفسر الحق في تفسيره ، أو لا يجوز ان يدعي المعرفة اي انسان . المفسر يجب ان تتوفر فيه شروط عددها التفتازاني في خمسة عشر علما لا يكون مفسرا الا من توفرت فيه « 3 » اللغة ، النحو ، التعريف ، الاشتقاق ، المعاني ، البديع ، القراءات ، أصول الدين ، الفقه ، أسباب النزول ، القصص ، الناسخ والمنسوخ ، الحديث إضافة إلى
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) الكهف : 109 .
( 3 ) قا : القاموس الاسلامي ( القاهرة 1963 ) ، م 1 ، مادة تفسير ، ص 481 .