الحياة ، وهذه هي الدلالة التي يرمي إليها السيد من خلال استعمال المصطلح .
اما كلمة توحيدي فيعبر عنها الشهيد الصدر بالتوحيد بين التجربة البشرية والقرآن : لا تخضع هذه لذاك ولا العكس ، وصولا إلى استخراج المفهوم القرآني الذي يحدد موقف الاسلام تجاه هذه التجربة أو المقولة الفكرية التي ادخلها في سياق بحثه « 1 » .
كلمة في تفسير الشهيد الصدر : ذاك هو تفسير السيد الصدر « موضوعي » ، واقعي ، حياتي ، تفسير جدلي . وإذا كان التفسير التجزيئي بكل ما يندرج تحته من تفاسير ، آحادي الجانب ، تلبية لحاجة وسندا لنظرية ، فان تفسير الباقر هو كذلك . الا ان ما يعطيه قيمة هو انه لم يلغ التفسير التجزيئي ولم يسقط أهميته ، وانما اعتبر الباقر نهجه خطوة متقدمة على ذلك التفسير التجزيئي .
وما يزيد في قيمته التصاقه بالحياة . ومن خلال مصطلحاته : تراث البشرية ، التجربة الانسانية ، أفكار العصر ، من خلال تلك المصطلحات يضع السيد الصدر النظرية القرآنية في مكانها الطبيعي في مجابهة التحدي الايديولوجي القائم .
عينات من تفسير الشهيد الصدر : لو أردنا الاستفاضة في عرض عينات من تفسير السيد الصدر لأوردنا مؤلفاته بكاملها من فلسفة واقتصاد ومجتمع ومنطق و . . و . . حيث إنها كلها تستند إلى تفسيره . لكن ما نورده هنا هو على سبيل المثال ليس الا .
أ -
« وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ »
: « هذه القضية في الحقيقة ترتبط بسنن التاريخ ، المسلمون انتصروا في بدر حينما كانت الشروط الموضوعية للنصر بحسب منطق سنن التاريخ تفرض ان ينتصروا ، وخسروا المعركة في أحد حينما كانت
هامش
( 1 ) نفسه .