تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنن التاريخيه في القرآن — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
اجمالية ارتكازية من خلال الواقع الاسلامي القائم ، ذلك الواقع الذي تنتفي فيه اي حاجة للانسان في معرفة النظريات والمفاهيم . ولكن الحاجة إلى استخلاص تلك النظريات والمواقف تبرز اليوم مع بروز النظريات الحديثة ، من خلال التفاعل بين انسان العالم الاسلامي وانسان العالم الغربي بكل ما يملك من رصيد عظيم وثقافة متنوعة في مختلف مجالات المعرفة البشرية « 1 » . هذا التفاعل الذي وجد فيه المسلم نفسه امام نظريات كثيرة في مختلف مجالات الحياة ؛ رأى نفسه ملزما في تحديد موقف الاسلام من هذه النظريات ؛ وكانت وسيلته استنطاق نصوص الاسلام ، قرآنا وسنة وتراثا ، والتوغل في اعماق هذه النصوص ليصل إلى مواقف الاسلام الحقيقية سلبا وإيجابا ؛ ولكي يكتشف نظريات الاسلام التي تعالج المواضيع عينها ، التي عالجتها التجارب البشرية الذكية في شتى مناحي الحياة . التفسير في مفهوم الشهيد الصدر : يميز السيد محمد باقر الصدر بين منهجين في التفسير : التفسير التجزيئي والتفسير التوحيدي الموضوعي ، هذان المنهجان على رغم تباينهما ، متكاملان . أ - التفسير التجزيئي : يقصد السيد محمد باقر الصدر بهذه التسمية تناول جزء من القرآن : يأخذ الآية منفصلة ويعمد إلى تفسيرها . قد يحتاج المفسر هنا اللجوء إلى آيات أخرى وقد يقود ذلك إلى استخلاص دلالات للقرآن ، الا انها تبقى بنظرة تجزيئية : معارف ومدلولات ، تناثر وتراكم عددي ، من دون اي ارتباط يقودنا إلى تحديد نظرية قرآنية لكل مجال من مجالات الحياة « 2 » . شيوعه : شاع هذا التفسير وسيطر على الساحة قرونا عديدة . ابرز العوامل التي ساهمت في شيوعه النزعة الروائية والحديثية للتفسير . فالتفسير في
هامش
( 1 ) نفسه . ( 2 ) نفسه .