تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنن التاريخيه في القرآن — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
البداية كان شعبة من الحديث : مأثورا كان أو ما عرف بأسباب النزول . كان الحديث الأساس الوحيد تقريبا ، يضاف اليه بعض المعلومات اللغوية والأدبية والتاريخية « 1 » . قيمة التفسير التجزيئي واثره : على رغم شيوع هذا المنهج في التفسير ، فان اثره ، برأي السيد الصدر ، كان سلبيا ، من نتيجته التناقض والتباين اللذين كانا سببا في بروز غير مذهب في الاسلام . أتاح المنهج التجزيئي لكل مفسر تبرير مذهبه واتجاهه من خلال اسناد رأيه إلى القرآن ، مع ما يتبع ذلك من جمع للأنصار والاشباع حول المفسر « 2 » ولعل المسائل الكلامية من جبر واختيار وما عداها هي خير مثال على صحة ما نقول . ب - التفسير التوحيدي الموضوعي : يحرص السيد الصدر على اظهار ما يرمي اليه من مصطلح الموضوعية لئلا يلتبس بين الدلالة التي يعطيه إياها وبين الدلالة الشائعة . فيوضح انه لا يقصد الموضوعية بدلالتها مقابل الذاتية ، وانما الموضوعي نسبة إلى الموضوع . فالتفسير الموضوعي هو محاولة القيام بدراسة المواضيع القرآنية عقائدية كانت ، اجتماعية أو كونية وما إلى ذلك . كأن تتناول مثلا عقيدة التوحيد في القرآن ، فتكون موضوعا يتجه التفسير إلى استنباطه من مدلولات الآيات ومعانيها . كذلك النبوة ، الاقتصاد ، . . . ، . . « 3 » . غاية التفسير الموضوعي وقيمته : بخلاف التفسير التجزيئي يرمي التفسير الموضوعي إلى تحديد موقف نظري للقرآن ، وبالتالي للرسالة الاسلامية من خلال تناوله لواحد من مواضيع الحياة والكون . نقطة الانطلاق في هذا الاتجاه هي الواقع والحياة : يبدأ المفسر من الواقع وينتهي إلى القرآن بخلاف التفسير التجزيئي الذي يبدأ بالقرآن وينتهي
هامش
( 1 ) نفسه . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) نفسه .