حول آيات القرآن . من عيناته تفسير السلمي « 1 » .
- التفسير الفلسفي : هو تفسير عمودي يغوص إلى عمق الآية ، ليستخرج منها ما يوافق فلسفة المفسر وعقلانيته ، حيث يستند إلى الفكر والمنطق . من عيناته تفسير ابن سينا « 2 » .
وهناك كذلك التفاسير العلمية والاجتماعية و . . . و . . .
قيمة هذه التفاسير : هذه التفاسير ، على تعددها وتباين آراء أصحابها ، تلتقي عند قاسم مشترك يجمع بينها . إنها آحادية الجانب ؛ تعبير عن حاجة ، وسند لنظرية . وكما انها تبقى خاضعة للمبادئ التي تتحكم في كل تفسير غير مقيد بالتاريخ والظروف « 3 » .
طبيعة التفسير عند الشهيد الصدر والحاجة إليه : كان التفسير في البداية يستهدف فهم مدلول اللّه ، ذلك المفهوم وان بدا واضحا متيسرا للكثير من الناس ، إلا أنه لم يبق على وضوحه بسبب تعقد اللفظ من حيث المعنى ، ومن ثم ازدياد الفاصل الزمني . وكما سبقت الإشارة ، فقد نتج عن ذلك تراكم القدرات والتجارب وتطور الأحداث والأوضاع « 4 » . . ولم يبق التفسير التجزيئي يقتصر على آيات دون غيرها ، وانما توسع وتكامل ليشمل القرآن بأكمله ، بدءا من سورة الفاتحة حتى سورة الناس .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : طالما ان النبي اعطى النظرية القرآنية بمجملها ، فما هي الحاجة إلى استحصال هذه النظريات ؟
على ذلك يجيب الشهيد الصدر بأن انسان العهود الاسلامية لم تكن لديه اي حاجة للوقوف على هذه النظريات القرآنية ، كان يعيشها ، يعرفها معرفة
هامش
( 1 ) نفسه ، ص 73 .
( 2 ) التفسير القرآني واللغة الصوفية في فلسفة ابن سينا ، ص 24 و 25 بعدها .
( 3 ) نفسه ، ص 21 .
( 4 ) المدرسة القرآنية .