تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنن التاريخيه في القرآن — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
- إعادة النظر في كل التفاسير السابقة والتي يضعها السيد محمد الباقر تحت عنوان التفسير التجزيئي ، أدت إلى سلبية ساهمت ، من خلال التناقض والتباين ، في بروز غير مذهب في الاسلام . فالتفسير أتاح لكل مفسر تبرير مذهبه واتجاهه من خلال اسناد رأيه إلى القرآن ، مثل مسائل الجبر والاختيار وما عداها « 1 » . - وجوب ايجاد بديل لهذه التفاسير هو المنهج الموضوعي الذي يقترحه السيد الشهيد الصدر لتلافي سلبية التفاسير السابقة من جهة ، والكشف عن قيمومة النظرية القرآنية من جهة ثانية ؛ ومواكبة تلك النظرية للحياة في شتى الميادين من خلال استنطاق الآيات وفهمها فهما علميا وتحليلها تحليلا يواكب الحياة في ما يجابهها من نظريات وأفكار تطرح بدائل عنها « 2 » . تدرج التفسير وأنواعه : زمن النبي لم تكن هناك حاجة للتفسير ، حيث كان ( ص ) يبين لأصحابه كل ما يحتاجون اليه من دلالات الآيات . اتى بعده الصحابة يفسرون بما أثر عنه فسمى تفسيرهم بالمأثور أو ما عرف بأسباب النزول . تجدر الإشارة هنا إلى أنه حتى عهد متقدم من القرن الثاني للهجرة كان ينظر إلى التفسير بعين الارتياب ، حتى أن الممثلين الأتقياء للمصالح الدينية وضعوا علامات الانذار والتحذير ، فقد رفض عبيدة بن قيس العوفي ( ت 72 ه - ) ، من أصحاب عبد اللّه بن مسعود ، ان يذكر شيئا عن أسباب النزول قائلا : « عليك باتقاء اللّه والسداد ، فقد ذهب الذين كانوا يعلمون فيم انزل القرآن » « 3 » . بعدها اخذ التفسير يستند إلى القصة والأسطورة ، وإذا ورد التحذير من
هامش
( 1 ) الصدر ، محمد باقر : المدرسة القرآنية ، دار التعارف للمطبوعات . ( 2 ) نفسه - في فصول متفرقة . ( 3 ) ابن سعد : الطبقات ، ج 6 ، ص 67 .
السنن التاريخيه في القرآن — صفحة 10 | السيد محمد باقر الصدر