دنس الواقع إلى قدس الخلافة وشرف الأمانة . فكانت دعوته إلى الانفتاح على رسالة الاسلام الحقيقية ، وادراك وحدوية طريق الخلاص بالانضواء تحت لواء الاسلام نظاما وسلوكا وممارسة .
الاسلام ، برأي الباقر ، وحده طريق الخلاص بعد ما عانت الانسانية ، وما زالت ، من ألوان القلق والتذبذب بين تيارين ملغوم كلاهما بقنابل الذرة وأساليب الدمار ، الاسلام الباب الوحيد الذي لم يبق غيره من أبواب السماء ، واحة وحيدة في صحراء العصر .
خاب الأمل في كل من الماركسية والرأسمالية ، على رغم اخلاص الكثيرين لهاتين الايديولوجيتين اللتين جعلتا انسان العصر غنيا شقيا ومتمدنا وحشا .
العلم كذلك لم يفلح في أن يكون بديلا كما كان يدعي ، وانما أطل على البشرية بالقنبلة الذرية الفتاكة . فالعلم بدل ان يستأصل شأفة القلق من خاطر الانسان رسخ ذلك القلق ، وأخضع الانسان عبدا للقوة ورأس المال .
خاب الأمل في الاشتراكية والرأسمالية ، وفشل العلم ، ولم يعد غير الاسلام وحده طريقا للخلاص ؛ ولكن اي اسلام ؟ بالطبع ليس الاسلام التقليدي الجامد . الاسلام كما يفهمه الشهيد الصدر وكما يدعو إلى فهمه فهما متكاملا ، فيرى الاسلام بالاسلام ، ثقافة تستند إلى تحليل تنقية من كل ما شابه في عهود الجهل والظلام .
هكذا فهم الشهيد الصدر الاسلام ، فهما كلفه كثيرا حتى حياته ، ومن ذلك الفهم انطلق في تفسيره للقرآن ، واستند في ذلك التفسير لطرح كافة نظرياته الفلسفية والاقتصادية والمنطقية والاجتماعية ، واعتبار ذلك التفسير معيارا لصحة وصدق كل تلك المفاهيم والأفكار .
مدخل إلى التفسير : الحديث عن التفسير يطول ويتشعب ، ولا تعنينا تفاصيله الا بقدر ما تشكل مهادا نبسط عليه تفسير الشهيد الصدر ، ومقياسا
السنن التاريخيه في القرآن — صفحة 7
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧