تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسم المصحف — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
بناء الخمسة وهي أقل ، لا تكون في الفعل البتة ، ولا يكسر بتمامه للجمع ، لأنها الغاية في الكثرة ، فاستثقل ذلك فيها ، فالخمسة أقصى الغاية في الكثرة ، فالكلام على ثلاثة أحرف وأربعة أحرف وخمسة ، لا زيادة فيها ولا نقصان ، والخمسة أقل الثلاثة في الكلام ، فالثلاثة أكثر ما تبلغ بالزيادة سبعة أحرف ، وهي أقصى الغاية والمجهود ، وذلك اشهيباب فهو يجري على ما بين الثلاثة والسبعة ، والأربعة تبلغ هذا نحو : احرنجام ، ولا تبلغ السبعة إلا في هذين المصدرين ، أما بنات الخمسة فتبلغ بالزيادة ستة نحو : عضرفوط ، ولا تبلغ سبعة كما بلغتها الثلاثة والأربعة لأنها لا تكون في الفعل فيكون لها مصدر نحو هذا ، فعلى هذا عدة حروف الكلم » . ثم أورد بعد ذلك ما كانت عدة حروفه ثلاثة فصاعدا ، من غير المتمكنة خاصة ، نحو : على - إلى - حتى - حسب - غير - سوى - كل - بعض - مثل - بله - قبل - نول - إذا - لكن - سوف - قبل - بعد - كيف - أين - متى - حيث - خلف - أمام - قدام - فوق - ليس - أي - أنّ - ليت - لعل - عسى - لدن - لدى - دون - قبالة - بلى - نعم - بجل - إذن - لمّا - لو ما - لولا - أما - ألا - كلا - أنّى . ثم قال : وإنما كتبنا من الثلاثة على نحو الحرف والحرفين وفيه الأشكال والنظر « 1 » . ويلاحظ على تعبيرات سيبويه أنه يستعمل مصطلح ( الحرف ) استعمالا غير محدد . ولعله يقصد به هنا الرموز الكتابية أو يقصد به الأصوات التي لها رموز كتابية على نحو ما عبر عنه في الفصل الذي ذكر فيه عدد حروف العربية ، فبناء الجر عند سيبويه على حرف واحد ، أما ( في ) أختها فعلى حرفين ، والحقيقة أن باء الجر في مثل ( بالبيت ) تتكون من صامت وكسرة قصيرة ، ولا تختلف عنها ( في ) إلا في أن كسرتها طويلة ، وقد مثلت في الرسم برمز الياء ، ويظهر ذلك حين نجدها في سياق مثل ( في البيت ) فإنها حينئذ تنطق نطقا مساويا لنطق الياء في ( بالبيت ) ، لأن الكسرة الطويلة حين وجدت في مقطع مقفل قصرت فصارت تشبه في اللفظ باء الجر في كونها تتكون من صوت صامت تليه كسرة قصيرة . وسبق أن أشرنا في الفصل التمهيدي إلى تاريخ تطور اتصال رموز الحروف العربية ،
هامش
( 1 ) الكتاب ، ج 2 ، ص ( 310 - 312 ) .
رسم المصحف — صفحة 377 | غانم قدوري الحمد