الملحق الثالث
وأورد فيه ما ذكره مكي بن أبي طالب من أمثلة لاختلاف القرّاء في سورة الفاتحة ، وقد جعل ذلك في ثلاثة أقسام :
قسم ذكر فيه اختلاف القراء السبعة مما يقرأ به ويوافق الخط .
وقسم ثان ذكر فيه اختلاف الأئمة المشهورين غير السبعة في سورة الحمد مما يوافق المصحف ويقرأ به .
وقسم ثالث ذكر فيه اختلاف الأئمة المشهورين غير السبعة في سورة الحمد مما يخالف خط المصحف فلا يقرأ به .
والحديث عن هذه الأقسام قوى الصلة بموضوع هذا البحث كما ترى .
وإليك ما أورده مكي من التمثيل لهذه الأقسام :
أولا : ذكر اختلاف القراء السبعة المشهورين في سورة الحمد ، مما قرأت به ، ويوافق الخطّ « 1 » :
قرأ عاصم والكسائي : مالك يوم الدين بألف .
وقرأ باقي القراء ملك بغير ألف .
وقرأ ابن كثير في رواية قنبل « 2 » عنه : السراط وسراط بالسين .
وقرأه حمزة في رواية خلف « 3 » عنه الصراط بين الصاد والزاي .
هامش
( 1 ) الإبانة : ص 73 .
( 2 ) هو محمد بن عبد الرحمن أبو عمر المخزومي مولاهم المكي الملقّب بقنبل شيخ القرّاء بالحجاز ولد سنة خمس وتسعين ومائة ، وأخذ القراءة عرضا عن أحمد بن محمد بن عون النبال ، وهو الذي خلفه في القيام بها بمكة روى القراءة عن البزى ، وممن روى عنه أحمد بن موسى بن مجاهد ، واختلف في سبب تلقيبه قنبلا ، فقيل اسمه ، وقيل لأنه من بيت بمكة يقال لهم : القنابلة ، وقيل لاستعماله دواء يقال له قنبيل فلما أكثر منه عرف به ، وحذفت الياء تخفيفا وقد انتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز مات سنة إحدى وتسعين ومائتين عن ست وتسعين سنة ( طبقات القراء :
2 / 166 ) .
( 3 ) هو خلف بن هشام أبو محمد الأسدي أحد القرّاء العشرة ، وأحد الرواة عن سليم عن حمزة ولد سنة خمس ومائة ، ومات سنة تسع وعشرين ومائتين ببغداد ( طبقات القرّاء 1 / 272 - 274 ) .