الملحق الثاني
وأورد فيه أسئلة ثلاثة ذكرها مكي بن أبي طالب في كتاب « الإبانة » وأجاب عنها . . وهذه الأسئلة وأجوبتها تتصل بموضوع هذا الكتاب الاتصال الوثيق .
وها هي ذي الأسئلة الثلاثة :
ما الذي يقبل من القراءات الآن فيقرأ به ؟ .
وما الذي لا يقبل ، ولا يقرأ به « 1 » ؟ .
وما الذي يقبل ، ولا يقرأ به ؟ .
قال مكي في الإجابة عن هذه الأسئلة : إن جميع ما روى من القراءات على ثلاثة أقسام :
1 - قسم يقرأ به اليوم ، وذلك ما اجتمع فيه ثلاث خلال ، وهي :
( أ ) أن ينقل عن الثقات إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
( ب ) ويكون وجهه في العربية التي نزل بها القرآن شائعا .
( ج ) ويكون موافقا لخطّ المصحف .
فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال الثلاث قرئ به ، وقطع على مغيبه وصحته وصدقته ؛ لأنه أخذ عن إجماع من جهة موافقته لخط المصحف ، وكفر من جحده .
2 - والقسم الثاني : ما صح نقله في الآحاد ، وصح وجهه في العربية ، وخالف لفظه خطّ المصحف .
فهذا يقبل ، ولا يقرأ بع لعلتين :
إحداهما : أنه لم يؤخذ بإجماع ، إنما أخذ بأخبار الآحاد ، ولا يثبت قرآن يقرأ به بخبر الواحد .
هامش
( 1 ) الإبانة : ص 18 .