قال إسماعيل : لأن الناس لا يعلمون أنها قراءة عبد اللّه ، وإنما هي شئ يرويه بعض من يحمل الحديث . يعنى أن ما خالف خط المصحف من القراءات فإنما يؤخذ بأخبار الآحاد ، وكذا ما وافق خط المصحف الذي هو يقين إلى ما يخالف خطه مما لا يقع على صحّته .
قال إسماعيل : فإن جرى شئ من ذلك على لسان من غير أن يقصد له كان له في ذلك سعة ، إذا لم يكن معناه يخالف معنى خط المصحف المجمع عليه .
ويدخل ذلك في معنى ما جاء : أن القرآن أنزل على سبعة أحرف .
قلت : فهذا كلّه من قول إسماعيل يدل على أن القراءات التي وافقت خط المصحف هي من السبعة الأحرف كما ذكرنا ، وما خالف خطّ المصحف أيضا هو من السبعة إذا صحّت روايته ووجهه في العربية ، ولم يضادّ معنى خط المصحف .
لكن لا يقرأ به ؛ إذ لا يأتي إلا بخبر الآحاد ، ولا يثبت قرآن بخبر الآحاد ، وإذ هو مخالف للمصحف المجمع عليه .
فهذا الذي نقول به ونعتقده ، وقد بيّنّاه كلّه .
رسم المصحف العثمانى — صفحة 92
مساهمون: عبد الفتاح اسماعيل شلبي
ص٩٢