قرأ أيوب السختياني « 1 » ولا الضألين بهمزة مفتوحة في موضع الألف همز وحرّك لالتقاء الساكنين ، وهو قليل في كلام العرب « 2 » .
وهذا كلّه موافق لخطّ المصحف ، والقراءة به من رواه عن الثقات جائزة ؛ لصحة وجهه في العربية ، وموافقته الخط إذا صحّ نقله .
ثالثا : ذكر اختلاف الأئمة المشهورين غير السبعة في سورة الحمد مما يخالف خطّ المصحف ، فلا يقرأ به اليوم :
قرأ أبو هريرة « 3 » : مليك يوم الدين بياء بين اللام والكاف ، وهو معنى حسن ؛ لأنه بناء للمبالغة ، فهو أبلغ في الوصف والمدح من ملك ، ومن مالك .
قرأ ابن السوار « 4 » الغنوي : هياك نعبد وهياك نستعين بالهاء في موضع الهمزة ، وهي لغة قليلة ، أكثر ما تقع في الشعر .
روى الأصمعي « 5 » عن أبي عمرو « 6 » أنه قرأ : الزراط بزاي خالصة ، وهو حسن في العربية .
هامش
( 1 ) الأصل السجستاني : ولم يرد في طبقات القرّاء سجستانى اسمه أيوب . وقد أورد ابن الجزري أيوب السختياني من القرّاء ( انظر طبقات القرّاء : 1 / 322 ) كما أورده بهذا اللقلب في النشر : 1 / 47 ، عند نقله كلام مكي في الإبانة .
( 2 ) قال ابن الجزري في كتابه النشر : « كذا اقتصر - مكي - على نسبة هذه القراءات لمن نسبها إليه ، وقد وافقهم عليها غيرهم ، وبقيت قراءات أخرى عن الأئمة المشهورين في الفاتحة توافق خط المصحف ، وحكمها حكم ما ذكر . ذكرها الإمام الصالح الولي أبو الفضل الرازي في كتاب اللوامح له . وأورد ابن الجزري ما ذكره الرازي » ( انظر النشر : 1 / 47 و 48 ) .
( 3 ) هو عبد الرحمن بن صخر أبو هريرة الدوسي الصحابي الكبير أخذ القرآن عرضا عن أبي بن كعب ، وإليه تنتهى قراءة أبى جعفر ونافع ، توفى سنة سبع وقيل سنة ثمان وله ثمان وسبعون سنة . ( طبقات القراء : 1 / 470 ) .
( 4 ) في الأصل أبو البرار والتصويب من البحر المحيط : 1 / 23 .
( 5 ) هو عبد الملك بن قريب أبو سعيد الأصمعي الباهلي البصري إمام اللغة وأحد الأعلام فيها وفي العربية والشعر والأدب روى القراءة عن نافع وأبى عمرو والكسائي مات سنة 215 عن إحدى وتسعين سنة ( طبقات القرّاء : 1 / 470 ) .
( 6 ) هو أبو عمرو بن العلاء أحد القرّاء السبعة .