عابدا خاشعا قانتا للّه ، ثخين الورع ، عديم النظير ، قال البخاري : « حمزة بن حبيب الزيات ، مولى بني تيم اللّه بن ربيعة . وقال سليم : حمزة مولى بني تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة . وقال محمد بن الحسن النقاش مولى بني عجل ، من ولد أكثم بن صيفي وقال : كان حمزة يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ، ويجلب من حلوان الجوز والجبن إلى الكوفة .
وقال أبو عبيد : حمزة هو الذي صار عظم أهل الكوفة إلى قراءته ، من غير أن تطبق عليه جماعتهم .
وبه قال ابن مجاهد : حدّثنا مطيّن ، حدّثنا عقبة بن قبيصة ، حدّثنا أبي ، قال : كنا عند سفيان الثوري ، فجاء حمزة فكلّمه ، فلما قام من عنده ، أقبل علينا سفيان ، فقال : هذا ما قرأ حرفا من كتاب اللّه عزّ وجلّ إلا بأثر .
وبه : حدّثني محمد بن عيسى ، حدّثنا أبو هشام ، حدّثنا سليم ، عن حمزة ، أنه كان إذا قرأ في الصلاة لم يكن يهمز .
وبه : حدّثنا ابن أبي الدنيا ، قال : قال محمد بن الهيثم : أخبرني إبراهيم الأزرق ، قال : كان حمزة يقرأ في الصلاة كما يقرأ لا يدع شيئا من قراءته ، فذكر المد والهمز والإدغام .
وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : قال أبي : أكره من قراءة حمزة الهمز الشديد ، والاضجاع . [ الإمالة ] .
وعن حمزة قال : « إنما الهمز رياضة ، فإذا حسّنها الرجل سلّها » .
وقال سهل بن محمد التميمي : « قال لنا سليم : سمعت حمزة يقول : ولدت سنة ثمانين ، وأحكمت القراءة ولي خمس عشرة سنة » .
قال ابن أبي الدنيا : حدّثني محمود بن أبي نصر العجلي ، قال : مات حمزة سنة ست وخمسين ومائة ، وكذا ورخه غير واحد ، وقيل : سنة ثمان وخمسين وهو وهم ، رحمه اللّه .
[ معرفة القراء 1 / 118 ] .
وذكر القاضي منهج حمزة في القراءة كالآتي :
1 - يصل آخر كل سورة بأول تاليها من غير بسملة بينهما .
2 - يضم الهاء وصلا ووقفا في الألفاظ الثلاثة : عليهم ، إليهم ، لديهم .
دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 288
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص٢٨٨