وقال ابن مجاهد عن أسانيده إلى قراءة حمزة قال : « وما كان من قراءة حمزة بن حبيب فإني قرأت بها غير مرة على ابن عبدوس ، وأخبرني أنه قرأ على أبي عمر حفص بن عمر ، وأخبره أبو عمر أنه قرأ على سليم بن عيسى ، وأخبره سليم أنه قرأ على حمزة ، رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة .
وأخبرني محمد بن الجهم ، قال : حدّثني خلف بن هشام ، عن سليم ، عن حمزة .
وقال محمد بن الجهم : وقرأت على عائذ بن أبي عائذ ، وقرأ عائذ على حمزة . [ كتاب السبعة 97 ] .
وقال القيسي ( ت 437 ه ) : « وأما حمزة فإنه قرأ على ابن أبي ليلى ، وقرأ ابن أبي ليلى على المنهال وقرأ المنهال على سعيد بن جبير وقرأ سعيد على ابن عباس ، وقرأ أيضا على حمران بن أعين ، وقرأ حمران على أبي الأسود الدؤلي ، وقرأ أبو الأسود على عليّ وعلى عثمان ، وقرأ أيضا حمزة على الأعمش سليمان بن مهران وقرأ الأعمش على يحيى بن وثّاب وقرأ يحيى على أصحاب ابن مسعود وعلى زرّ بن حبيش ، وقرأ زرّ على عليّ وعلى عثمان وعلى ابن مسعود ، ولما مات الأعمش خلفه حمزة في موضعه .
قال حمزة : ما كان من قراءتي على ابن أبي ليلى فهو عن علي بن أبي طالب ، وما كان من قراءتي عن الأعمش فهو عن ابن مسعود ، فدل قوله هذا على أنه قرأ على الأعمش ، ودلّ أيضا أن قراءة ابن أبي ليلى تتصل بعلي بن أبي طالب وابن عباس .
وقرأ حمزة أيضا على جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، وقرأ جعفر على آبائه ، وكان حمزة من الطبقة الرابعة ، وتوفي حمزة سنة ست وخمسين ومائة ، وكان قد قرأ على سفيان الثوري القرآن أربع مرات ، وأمّ الناس بالكوفة سنة مائة ، فإمامة حمزة ظاهرة وثيقة مشهورة ، وسنده مستقيم . [ التبصرة 49 ] .
ومما قال الذهبي ( ت 748 ه ) : ابن عمارة بن إسماعيل الإمام ، أبو عمارة الكوفي ، مولى آل عكرمة بن ربعي التيمي الزيات ، أحد القراء السبعة .
ولد سنة ثمانين ، وأدرك الصحابة بالسن ، فلعله رأى بعضهم ، وقرأ القرآن عرضا على الأعمش ، وحمران بن أعين ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ومنصور ، وأبي إسحاق وغيرهم ، وقرأ أيضا على طلحة بن مصرّف ، وجعفر الصادق .
وتصدّر للإقراء مدة ، وقرأ عليه عدد كثير .
وكان إماما حجة ، قيما بكتاب اللّه تعالى ، حافظا للحديث ، بصيرا بالفرائض والعربية ،
دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 287
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص٢٨٧