وقال الأصمعي : كنت إذا رأيت أبا عمرو يتكلم ظننته لا يعرف شيئا ، كان يتكلم كلاما سهلا ، وكان له كل يوم بفلس كوز ، وبفلس ريحان ، فيشرب بالكوز يوما ويهبه ، يأمر الجارية فتدق الريحان إذا جف في الأشنان .
وقال أبو عبيدة : كانت دفاتر أبي عمرو ملء بيت إلى السقف ، ثم تنسك فأحرقها ، وكان من أشراف العرب ووجوههم .
وقال الأصمعي : قال أبو عمرو : إنما نحن فيمن مضى كبقل في أصول نخل طوال .
قال ابن معين : أبو عمرو ثقة ، وقال أبو حاتم : لا بأس به ، قلت : ليس له في الكتب الستة شيء .
وعن أبي عمرو ، قال : نظرت في هذا العلم قبل أن أختن ، ولي أربع وثمانون سنة .
قال ابن مجاهد : حدّثني بعض أصحابنا عن أبي بكر بن خلاد ، عن وكيع ، قال :
قرأت على قبر أبي عمرو بالكوفة : هذا قبر أبي عمرو بن العلاء مولى بني حنيفة . قلت : لعله ولاء حلف .
قال ابن دريد : حدّثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ، قال : قال أبو عمرو بن العلاء : أنا زدت هذا البيت في أول قصيدة الأعشى ، واستغفر اللّه منه .
وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلا الشّيب والصّلعا
قال الأصمعي وغيرهم : توفي أبو عمرو سنة أربع وخمسين ومائة . [ معرفة القراء 1 / 101 - 105 ] .
وذكر القاضي منهج أبي عمرو في القراءة كالآتي :
1 - له بين كل سورتين البسملة ، السكت ، الوصل ، سوى بين الأنفال وبراءة فله القطع ، السكت ، الوصل ، وكل منها بلا بسملة .
2 - له من رواية السوسي إدغام المتماثلين نحو الرحيم ملك . والمتقاربين نحو وشهد شاهد . والمتجانسين نحو ربكم أعلم بكم بشروط مخصوصة .
3 - له في المد المتصل التوسط من الروايتين ، وله في المد المنفصل القصر والتوسط من رواية الدوري . والقصر فقط من رواية السوسي .
4 - يسهل الهمزة الثانية من الهمزتين الواقعتين في كلمة مع إدخال ألف بينهما .