تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطاب القرآني — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
باعتباره مخاطبا ومخاطبا في آن مثل :
" وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ "
« 1 » . ومن مثل الآية ( 91 ) وفيها قوله تعالى :
" وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ "
فمن الطبيعي أنّ من قال هنا هو الرسول الكريم باعتباره المبلّغ عن ربّه ، وكذلك الآية ( 94 )
" قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ . . . "
وكذلك الآية ( 97 )
" قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ . . . "
وفي الآية 111
" قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ "
وفي الآية ( 120 ) توجيه مباشر بالخطاب إلى بني إسرائيل " سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بيّنة . . . " وفي مجموعة من الآيات يسرد الخطاب توجّه الناس لرسولها بالأسئلة
" يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ "
. « 2 »
" يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ "
« 3 » . . . . ويلاحظ أنّ الرسول في هذه الآيات كان ( مخاطبا - مخاطبا ) ممّا يجعل البحث عن الرسول باعتباره مخاطبا في هذه المواضع أمرا مشروعا . ولكنّ آيات كثيرة أخرى جاءت لتتحدّث عن رسول اللّه باعتباره مخاطبا ، شرحت موقفه وظروفه وتعامله مع الحوادث والوقائع ، صوّرت حركته الدائبة ، ولهفته ، وانفعاله ، وإخباته . ومن أمثلة ذلك : آيات تحويل القبلة التي تأتي ضمن سياق الجزء الثاني من سورة البقرة ، والذي يتضمّن التركيز على إعداد الجماعة المسلمة لحمل الأمانة الكبرى ويتعلّق موضوع الآيات بقضيّة تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة بعد ستّة عشر شهرا من الهجرة ، وقد كان توجّه المسلمين إلى بيت المقدس وهو قبلة أهل الكتاب من اليهود والنصارى سببا وذريعة اتخذها اليهود للاستكبار عن الدخول في الإسلام ، كما أطلقوا حول هذه المسألة الشائعات في أنّ دينهم هو الدين الحقّ وكان الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم اللّه عليه وسلم - يقلّب وجهه في السماء متّهجا إلى ربّه دون أن ينطق لسانه
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية ( 25 ) . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية ( 214 ) . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية ( 216 ) .