الذي ظهر فيه ؛ فمكان ظهور هذا الخطاب هو أحد جدران مدينة ( جلاسكو ) في إسكتلندا ، وزمنه هو السبعينات التي اشتهرت بظهور خطابات مماثلة على جدران هذه المدينة ، ومعنى هذا أن المتلقّي وهو ساكن مدينة ( جلاسكو ) له معرفة سابقة فيما يخصّ نوع الخطاب الذي يعبّر عن تفاعل بين عصابات ما ، والمعرفة الموسوعيّة للعالم يمكن أن تخبرك أنّ الكاتب عضو من أعضاء عصابة ال
) latneM daM (
وأنّ المخاطبين هم أعضاء في عصابة
) stcesnI ehT (
وأنّ الخطاب هو تحذير من عصابة إلى عصابة أخرى محذّرة إيّاها من التمادي في خرق قانون العصابة الأخرى « 1 » . ويقترح ( براول ويول ) عددا من الخطوات يمكن عبرها تحليل هذا السياق ومنها : مبدأ التأويل المحلي الذي يعلّم المستمع أن لا ينشئ سياقا أكبر ممّا يحتاجه للوصول إلى تأويل ما ، ومبدأ التشابه الذي يعوّده على فهم النص بناء على علاقات التشابه مع خطابات سابقة مماثلة « 2 » ، والتغريض الذي يتعلّق بتنظيم الخطاب وترابطه ، وترتّب أجزائه مع العنوان « 3 » . والمعرفة الخلفيّة التي تعتمد على سحب المعلومات من الذاكرة وربطها مع الخطاب المواجه عبر سيناريوهات ترتبط بمعرفة المستمع للعناصر المشكّلة للمقام ، والتي يسهل على القارئ ملؤها بمجرّد تنشيط سيناريو مرتبط بهذه الوضعيّة أو تلك ؛ فمثلا لو كان النصّ متعلّقا بالذهاب إلى المطعم فإنّ سيناريو المطعم الجاهز يتمثّل لدى القارئ بما فيه من مقاعد ، وطعام ، وعاملين . . . وكلّ هذا مرتبط بعمليّة الاستدلال للرسالة اللّغوية « 4 » .
وعلى الرغم من اتّساع مجالات نظريّة النصّ والسياق في الدراسات الغربيّة إلّا أنّه يمكننا الخروج برؤية منهجيّة كلّيّة تعين في تناول موضوع البحث ، وهذه الرؤية تتمثّل في جانبين :
هامش
( 1 )nworB . 49 . P , sisylanA esruocsiD , lwoY( 2 ). 50 . P , dibE( 3 )dibE.
( 4 ). 52 . P . dibE