3 - الحذف ، وهو علاقة داخل النصّ وعن طريق فهمه يتمكّن القارئ من ملء الفراغات في النصّ .
4 - الوصل ؛ وهو تحديد للطريقة التي يترابط بها اللاحق مع السابق بشكل منظّم حتّى تدرك متتاليات الجمل في النص كوحدة متماسكة ، وهو أنواع : وصل إضافي ، ووصل عكسي ، ووصل سببي ، ووصل زمني « 1 » .
5 - الاتّساق المعجمي ؛ وهو نوعان : التكرير ، والتضام ، أي توارد زوج من الكلمات بالفعل أو بالقوة نظرا لارتباطها بحكم هذه العلاقة أو تلك ، من مثل :
( المحاولة / النجاح ) ، ( المرض / الطبيب ) « 2 » .
وهذه الوسائل التي يقترحها هاليداي ورقيّة حسن موجودة داخل النصّ ، مما يترتّب عليه أن الباحثين لا يعتبران دور القارئ في صنع اتّساق النص ما دام هو متّسقا في ذاته ، ولعلّ هذا هو المأخذ الذي يمكن أن يوجّه لهذه النظريّة .
نظرية العلاقة بين النصّ والسياق لدى ( فان ديك )
يعدّ ( فان ديك ) ممثّلا لمنظور لسانيّات الخطاب ، وقد طوّر في كتابه ( النصّ والسياق ) الذي صدر عام ( 1977 ) بعض الآراء التي سبقت صياغتها في مؤلّف سابق له هو :
) srammarG txet fo stcePsA emoS (
الذي صدر عام ( 1972 ) ، وقد درس ( ديك ) الجانب الدلالي في النصّ إضافة إلى الجانب التداولي ، ووضع نظريّة تهدف إلى تحديد أنواع الأقوال المقبولة تواضعيّا ، كما وضع مجموعة من الاقتراحات اللازمة لتطوير التعامل مع اللّغة وفق هذه النظريّة . ومن هذه الاقتراحات :
1 - أنّ النحو يجب أن يوسّع نظرته إلى البنى اللّغويّة المختلفة ، بحيث تشمل إضافة إلى البنية الداخليّة والمعنى المسند إليها مستوى ثالثا هو مستوى الفعل المنجز ، الذي
هامش
( 1 ) هاليداي ورقية حسن ، الاتساق في اللغة الإنجليزية ، ص 88 .
( 2 ) نفسه ، ص 90 .