سيمكّن من إعادة بناء جزء من المقتضيات التي تجعل الأقوال مقبولة تداوليّا ومناسبة ، بالنظر إلى السياق التواصلي الذي تنجز فيه .
2 - يدعو ( ديك ) إلى إعادة بناء الأقوال ليس على شكل جمل ، وإنما علينا تجاوز الجملة إلى وحدة الخطاب كتجلّ عملي لوحدة مجردة هي النصّ لتحقيق غاية تفسير العلاقات النسقيّة بين النصّ وسياقه التداولي ، ومن هنا سعى ( ديك ) إلى إقامة نحو للنصّ أو الخطاب المترابط ، وهذا النحو يأخذ بعين الاعتبار كلّ الأبعاد البنيويّة والسياقيّة والثقافيّة « 1 » .
وأمّا تحليل الخطاب وفقا ل ( ديك ) فيعني تحليل عنصر الانسجام ، وهذا الانسجام بين النصّ والسياق له مظاهر هي : الترابط ، وانسجام مكوّنات المقطع اللّغوي الواحد ، ثمّ المقاطع جميعها عن طريق تطابق الذوات المؤلّفة لها ، والعلاقات المختلفة ، ومراعاة الحالة العاديّة المفترضة للعالم ، كما يعدّ ترتيب الخطاب ووقائعه من أبرز مظاهر الانسجام عند ( ديك ) ، كما أنّ الخطاب التام لديه هو حصيلة هذا الانسجام ، ويميّز النقص في الخطاب عن طريق الاستدلال والتضمين . كما أنّ موضوع الخطاب أو بنيته الكليّة مظهر آخر يشي بعنصر الانسجام « 2 » . وقد وضع ( ديك ) ما يعرف بنظام الأشكال النصيّة ؛ وهو النظام الذي يتناول النص الخاضع لعمليّات التحليل ، ويعتمد هذا النظام على دراسة المستويات اللّغويّة في النصّ ، ونمط العمليّات التي تجري داخل النصّ ؛ كالإضافة والحذف والقلب والاستبدال ، وخواصّ هذه العمليّات من حيث مكانها في النصّ ، ومعدّلات تكرارها وغير ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ). 41 . P , txetnoc dna txet , KJID naV( 2 ). 46 . P , dibE( 3 ). 98 . P , dibE