تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطاب القرآني — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

نظرية العلاقة بين النصّ والسياق من منظور اللّسانيّات الوصفيّة

يجمع عدد من الدراسين على أنّ كتاب ( م . أ . ي هاليداي ورقية حسن ) المعنون ب ( الاتّساق في اللّغة الانجليزيّة ) الصادر عام ( 1976 ) يعدّ خير ممثّل للمنظور اللّساني الوصفي في مسألة العلاقة بين النصّ والسياق . ويأتي الحديث عن هذه العلاقة عندهما من خلال البحث في وظائف اللّغة ، وهي عندهما ثلاث : الوظيفة التجريبية ، والوظيفة التفاعليّة ( وتتّصل بالبعد الاجتماعي ) ، والوظيفة التواصليّة وتتضمّن الأصول التي تتركّب منها اللّغة لإبداع النصّ باعتباره وحدة دلاليّة ، ليصبح مشغلا من خلال موضوع ، ومنسجما في علاقاته وفي سياق المقام الذي وظّف فيه « 1 » . أمّا الاتّساق فيأتي ذكره لديهما من خلال الحديث عن ماهيّة النصّ وتميّزه عن ( اللانصّ ) . والاتّساق هو الخصيصة الأبرز للنصّ ، وهو الذي يجعل متتاليات الجمل مترابطة عن طريق علاقات قبليّة وبعديّة بين الجمل ، وأمّا الروابط النحويّة فهي التي تؤدي إلى ما يعرف بالتماسك « 2 »
) noisehoC (
. والسياق لديهما نوعان : لغوي مقالي ، وحالي مقالي . وكلاهما يؤدّي إلى تماسك عناصر النصّ ، وأدوات الاتّساق في النص عندهما هي : 1 - الإحالة وأدواتها ؛ كالضمائر وأسماء الإشارة وغيرها ، وتنقسم الإحالة عندهما إلى نوعين : إحالة مقاميّة وإحالة نصيّة ، وتساهم الإحالة المقاميّة في خلق النصّ كونها تربط اللّغة بالمقام ، بينما تؤدّي الإحالة النصيّة إلى اتّساق النصّ بشكل مباشر « 3 » . 2 - الاستبدال ، ويعني تعويض عنصر في النص بعنصر آخر ، وهي علاقة اتّساق معنويّة ، وهي أنواع مختلفة : استبدال اسمي وفعلي وقولي .
هامش
( 1 ) هاليداي ورقيّة حسن ، الاتّساق في اللّغة الانجليزيّة ، ص 23 . ( 2 ) نفسه ، ص 25 . ( 3 ) نفسه ، ص 85 .