تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطاب القرآني — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وقد طوّر دلاليّون آخرون هذه النظرات فوسّع أولمان
) nnamlU (
السياق ليشمل لا الكلمات والجمل الملاصقة للّفظ المعنيّ فحسب بل والقطعة كلّها ، والكتاب كلّه وكل ما يحيط بالكلمة من ظروف وملابسات « 1 » . ويشترك أولمان وكوهين
) nehoC (
وكرايس
) essyrC (
في توضيح علاقة السياق بالمجاز ، وفصّل كرائس في هذا ، ورأى أنّه لحدوث المجاز وتفسيره لا بدّ من خلفيّة ثقافيّة مشتركة بين المخاطب والمخاطب تضمن إدراك المخاطب للملاءمة السياقية للمجاز ، وتضمن فهمه للقيود التي تفرضها بعض الاستخدامات اللّغوية في أطر سياقيّة معيّنة دون غيرها « 2 » . ويركّز ( جون لاينز ) في بحوثه على دور الإشارة والضمائر والتعريف والتنكير وعلاقتها بالسياق ، فالإشارات تمثّل لديه نسق العلاقة القائمة وتربط الإشارة بين التعابير اللّغويّة وما تمثّله هذه التعابير في عوالم الحديث ، كما أنّ الضمائر تعدّ جزءا من السياق التشخيصي على اعتبار أنّه تمّ تحديد هذه الضمائر بواسطة العلاقات المتبادلة بين الأفراد ، وأنّ هذا التغيير قد يشير إلى تغيّر مزاج المتحدّث أو موقفه « 3 » . ويصوغ لاينز فرضيّات أساسيّة في نظرية النصّ والسياق وهي : 1 - فرضيّة الجمل والوحدات الكلاميّة ؛ ومضمونها أنّ معنى الجملة يعتمد جزئيّا على معنى الكلمات التي تتكوّن منها تلك الجملة ، وأنّ معنى الجملة يعتمد على تركيبها النحوي وعلى صيغ كلماتها . 2 - فرضيّة النصّ المتّسق ؛ فالنصّ المتّسق هو حيث تأخذ كلّ كلمة مكانها المناسب لتسهم في إسناد الكلمات الأخرى . 3 - موافقة السياق . ويقول ( لاينز ) في شرحها : " إنّ علينا أن لا نعدّ استقامة النحو مطابقا لقبول الجملة ؛ فالجمل جميعها سليمة التركيب نحويّا ، والتركيب الدلالي السليم شرط في القبول ، وكذلك موافقة الجملة للسياق شرط أساسي أيضا « 4 » .
هامش
( 1 ) أولمان ( ستيف ) ، دور الكلمة في اللّغة ، ترجمة الدكتور كمال بشر ، 1962 ، ص ( 88 - 90 ) . ( 2 ) الولي محمد ، الصورة الشعريّة في الخطاب البلاغي والنقدي ، 1990 ، ص 239 . ( 3 ) نفسه ، ص 193 . ( 4 ) جون لاينز ، اللّغة والمعنى والسياق ، ص 133 .