ويدسون « 1 »
) nosddeW (
. كما أسهمت البلاغة الجديدة في تطوير علم النصّ ؛ لأنّها نظرت للأدب على أنّه خطاب نصّي كلّي وليس وحدات مشتّتة ، كما أنّ قدرا كبيرا من الدراسات الأسلوبيّة للخطاب قد أجري خارج نطاق اللّغة خاصّة في علوم مثل الأنثرولولوجيا والاجتماع ، وكلّ هذا له علاقة بالسّياق المقامي العام المحيط بالنصوص .
ومهّدت هذه الدراسات الطريق لإغناء بحوث دارسي السرديّات مثل إمبرتو إيكو ، الذي حاول أن يطبّق مفاهيم نظريّة ( الظرف والسياق ) على بعض الروايات « 2 » .
ومع استفادة علم النصّ من كلّ هذه الجهود إلّا أنّ علم اللّغة بقي الميدان الأرحب لدراسة الخطاب ، وقدّم علماء مثل بلومفيلد « 3 »
) dleifmoolP (
، وفان ديك نظرات جديدة في هذا المجال . كما أفاد علم النصّ من التداوليّة
) scitamgarP (
وهي من أحدث فروع العلوم اللّغوية ، وتعنى بتحليل عمليّة الكلام والكتابة ، ووصف وظائف الأقوال اللغوية وخصائصها خلال إجراءات التواصل بشكل عام « 4 » . وبينما يهتمّ علم الدلالة بالشروط التي تجعل هذه الأقوال مفهومة أو قابلة للتفسير ، فإنّ التداوليّة هي العلم الذي يعنى بالشروط اللازمة لكي تكون الأقوال اللّغويّة " مقبولة وناجحة وملائمة في الموقف التواصلي « 5 » " ؛ فهي معنيّة إذن بالشروط والقواعد اللازمة للملاءمة بين أفعال القول ومقتضيات الموقف الخاصة به ؛ أي للعلاقة بين النصّ والسياق . وفي هذا الإطار أيضا تعدّ اللسانيات الاجتماعية تطوّرا نوعيّا في نظرية العلاقة بين النصّ والسياق ، وتدرس في إطارها جميع العلاقات الموجودة بين الظواهر اللّغويّة والاجتماعيّة ، فاللّغة كما يعرّفها سوسير " إنتاج اجتماعي لقوى الكلام " « 6 » ، وتظهر هذه اللّسانيّات العلاقات بين
هامش
( 1 ) صلاح فضل ، بلاغة الخطاب وعلم النصّ ، ص 38
( 2 ) إمبرتو إيكو ، القارئ في الحكاية : التعاضد التأويلي في النصوص الحكائيّة ، ترجمة أنطوان أبو زيد ، ص 18 .
( 3 ). 13 . P , scitsiugniL , dleifmoolP( 4 ) بيوغراند ودرسلر ، ص 43 .
( 5 ). 97 . P , txetnoC dna txeT , KJID naV( 6 ) دوسوسير ، محاضرات في علم اللّغة العام ، ص 23 .